المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى للمرأة المسلمة - اللباس والزينة



أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:11 PM
اللباس والزينة



سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما هو النمص وهل يجوز للمرأة أن تزيل شعر اللحية والشارب وشعر الساقين واليدين , وإذا كان الشعر ملاحظا على المرأة ويسبب نفرة الزوج فما حكمه ؟


الجواب : النمص : الأخذ من شعر الحاجبين وهو لا يجوز لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن النامصة والمتنمصة ويجوز للمرأة أن تزيل ما قد ينبت لها من لحية أو شارب أو شعر في ساقيها أو يديها

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:12 PM
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

شابة في بداية عملاها لها حواجب كثيفة جدا تكاد تكون سيئة المنظر فاضطرت هذه الفتاة في حلق بعض الأماكن التي تفصل بن الحاجبين وتخفيف الباقي حتى يكون المنظر معقولا لزوجها , فأرادا أن يحتكما إلى من عنده دراية بمثل هذه الأمور الشرعية التي تشكل على كثير من الناس فهل تستمر هذه الفتاة على ما هي عليه أم لا ؟


الجواب : لا يجوز حلق الحواجب ولا تخفيفها , لأن ذلك هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته أو طلبت فعله , فالواجب عليك التوبة والإستغفار مما مضى

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:13 PM
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ما حكم تخفيف شعر الحاجب ؟


الجواب : إذا كان بطريقة النتف فهو حرام بل كبيرة من الكبائر لأنه من النمص الذي لعن الرسول صلى الله عليه وسلم من فعله وإذا كان بطريق القص والحلق فهذا كرهه بعض أهل العلم ومنعه بعضهم وجعله من النمص وقال : إن النمص ليس خاصا بالنتف بل هو عام لكل تغيير لشعر لم يأذن الله به إذا كان في الوجه ولكن الذي نرى أنه ينبغي للمرأة أن لا تفعل ذلك إلا إذا كان الشعر كثيرا على الحواجب بحيث ينزل إلى العين فيؤثر على النظر فلا بأس بإزالة ما يؤذي فيه

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:13 PM
وقال فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان

عن حكم تهذيب شعر الحواجب أو تحديده بقص جوانبه أو حلقه أو نتفه ؟

الجواب : تهذيب شعر الحواجب هو من النمص المحرم ملعون فاعله وتخصيص المرأة لأنها هي التي تفعله غالبا للتجميل

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:14 PM
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز

ما حكم إزالة الشعر الذي ينبت في وجه المرأة ؟


الجواب : هذا فيه تفصيل , إن كان شعرا عاديا فلا يجوز أخذه لحديث : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة ) الحديث والنمص هو أخذ الشعر من الوجه والحاجبين , أما إن كان شيئا زائدا يعتبر مثله تشويها للخلقة كالشارب واللحية فلا بأس بأخذه ولا حرج , لأنه يشوه خلقتها ويضرها

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:15 PM
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان

حكم إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه ؟


الجواب : يحرم على المرأة المسلمة إزالة شعر الحاجبين أو إزالة بعضه بأي وسيلة من الحلق أو القص أو استعمال المادة المزيلة له أو لبعضه لأن هذا هو النمص الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم من فعلته فقد لعن صلى الله عليه وسلم النامصة والمتنمصة والنامصة هي التي تزيل شعر حاجبيها أو بعضه للزينة في زعمها والمتنمصة التي يفعل بها ذلك , وهذا من تغيير خلق الله الذي تعهد الشيطان أن يأمر به ابن آدم حيث قال كما حكاه الله عنه : ( ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ) النساء : 119 – وفي الصحيح عن ابن مسعود – رضي الله عنه – أنه قال : ( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المتغيرات خلق الله عز وجل ) ثم قال : ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه سلم وهو في كتاب الله عز وجل ؟ يعني قوله : ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا ) الحشر : 7

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:15 PM
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما حكم وصل الخصلة بشعر المرأة ؟

الجواب : يحرم وصل المرأة شعرها بغيره من شعر أو غيره مما يلتبس بالشعر لما ورد في ذلك من الأدلة

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:16 PM
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما حكم لبس المرأة ما يسمى بالباروكة لتتزين بها لزوجها ؟

الجواب : ينبغي لكل من الزوجين أن يتجمل للأخر بما يحببه فيه ويقوي العلاقة بينهما لكن في حدود ما أباحته شريعة الإسلام دون ما حرمته , ولبس الباروكة بدأ في غير المسلمات واشتهرن بلبسه والتزين به حتى صار من سيمتهن فلبس المرأة المسلمة , إياها وتزينها بها ولو لزوجها فيه تشبه بالكافرات وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) ولأنه في حكم وصل الشعر بل أشد منه , وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ولن فاعله

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:17 PM
قال فضيلة الشيخ عبد الله الفوزان

عن حكم صبغ المرأة شعرها باللون الأسود ؟

الجواب : صبغ المرأة رأسها بالسواد منهي عنه لعموم نهيه صلى الله عليه وسلم عن صبغ المرأة شعرها بالسواد . ومن ذلك حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( غيروا هذا الشيب واجتنبوا السواد ) وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يكون قوم يخضبون في آخر الزمان بالسواد كحواصل الحمام لا يريحون رائحة الجنة )

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:17 PM
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

عن ما حكم صبغ المرأة لشعر رأسها بغير الأسود مثل البني والأشقر ؟

الجواب : الأصل في هذا الجواز إلا أن يصل إلى درجة تشبه رؤوس الكافرات والعاهرات والفاجرات فإن ذلك حرام

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:18 PM
سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين

هل يجوز صبغ أجزاء من الشعر كأطرافه مثلا أو أعلاه فقط ?

الجواب : صبغ الشعر إذا كان بالسواد فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه حيث أمر بتغيير الشيب وتجنيبه السواد قال : ( غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ) وورد في ذلك أيضا وعيد على من فعل هذا وهو يدل على تحريم تغيير الشعر بالسواد . أما بغيره من الألوان فالأصل الجواز إلا أن يكون على شكل نساء الكفار فيحرم من هذه الناحية لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( من تشبه بقوم فهو منهم ) وقد أفتى الشيخ صالح الفوازن في حكم تحويل لون الشعر الأسود إلى لون آخر أن هذا لا يجوز لأنه لا داعي إليه لأن السواد بالنسبة للشعر جمال وليس تشويها يحتاج إلى تغيير ولأن في ذلك تشبها بالكافرات

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:18 PM
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين

ما حكم صبغ الشعر كاملا بأي لون من الألوان ( أحمر , أصفر , أبيض , ذهبي ) تمييش الشعر ؟


الجواب : صبغ الشعر فيه تفصيل على النحو التالي
الشيب يستحب صبغه بغير السواد من الحناء والوسمة والكتم والصفرة , أما صبغة بالسواد , فلا يجوز , لقوله صلى الله عليه وسلم : ( غيروا هذا الشيب وجنبوه ) مجموع فتاوى ورسائل الشيخ محمد ابن عثيمين

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:19 PM
قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان

عن حكم تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها ؟

الجواب : دلت السنة النبوية على وجوب تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها حديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه . وأدلة وجوب ستر وجه المرأة عن غير محارمها من الكتاب والسنة كثيرة وإني أحيلك أيتها الأخت المسلمة في ذلك على رسالة الحجاب واللباس في الصلاة لابن تيمية ورسالة الحجاب للشيخ عبد العزيز بن باز ورسالة الصارم المشهور على المفتونين بالسفور للشيخ حمود التويجري ورسالة الحجاب للشيخ محمد صالح ابن عثيمين وقد تضمنت هذه الرسائل ما يكفي

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:19 PM
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء

ما حكم المرأة التي تستعمل الحجاب وتخرج أمام الرجال الأجانب كاشفة , وبعض الأحيان تجلس معهم تتناول القهوة وتتحدث معهم وتخرج معهم ووليها راض بذلك ؟


الجواب : لا يجوز للمرأة أن تكشف وجهها لغير محارمها ولا تجلس معهم ولا تخرج معهم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:20 PM
سئل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم

حكم كشف المرأة وجهها ويديها للرجال الأجانب ؟


الجواب : معن قوله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) اختلف المفسرون في معنى هذه الآية على أقوال
الأول : روى الحاكم عن ابن مسعود أنه قال : ( ولا يبدين زينتهن ) الزينة السوار والدملج والخلخال والقرط والقلادة وقوله : ( إلا ما ظهر منها ) الثياب والجلباب
الثاني : روى عبد الرزاق عن ابن عباس رضي الله عنه , أنه قال في قوله : ( إلا ما ظهر ) قال : الوجه والكفان , والخاتم وروي ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله إلا ما ظهر منها قال : الوجه والكفان , وعن عائشة رضي الله عنها , قالت إن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم , وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها و قال : يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفه : وروى أبو داود أن النبي صلى الله عليه وسلم , قال ( أن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل ) فالراجح من هذه الأقوال قول ابن مسعود رضي الله عنه أما أدلة الكتاب فهي ما يلي : الأول قال تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) وجه الدلالة أن المرأة إذا كانت مأمورة بسدل الخمار من رأسها على وجهها لتستر صدرها فهي مأمورة بدلالة التضمن أن تستر ما بين الرأس والصدر والوجه والرقبة , وروى البخاري عن عائشة رضي الله عنها , أنها قالت : ( رحم الله نساء المهاجرين الأول لما نزل قوله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن ) شققن أزرهن فاختمرن لها والخمار ما تغطي به المرأة رأسها والجيب موضع القطع من الدرع والقميص وهو الأمام كما نزل عليه الآية لا من الخلف كما تفعله نساء الإفرنج ومن تشبه بهن من نساء المسلمين
الثاني : قوله تعالى : ( والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة وأن يستعففن خير لهن والله سميع عليم ) قال الراغب في مفرداته : القاعدة من قعدت عن الحيض والتزوج . وقال البغوي في تفسيره : قال ربيعة الرأي : هن العجز اللاتي إذا رآهن الرجال استقذروهن فأما من كانت فيها بقية من جمال وهي محل الشهوة فلا تدخل في هذه الآية . انتهى كلام البغوي , وأما التبرج فهو إظهار المرأة زينتها ومحاسنها للرجال الأجانب
وجه الدلالة من الآية : أنها دلت بمنطوقها على أن الله تعالى رخص للعجوز التي لا تطمع في النكاح أن تضع ثيابها فلا تلقي عليها جلبابا ولا تحتجب لزوال المفسدة الموجودة في غيرها ولكن إذا تسترت كالشابات فهو أفضل لهن . قال البغوي : ( وأن يستعففن ) فلا يلقين الحجاب والرداء ( خير لهن ) , وقال أبو حيان : ( وأن يستعففن عن وضع الثياب ويتسترن كالشابات فهو أفضل لهن . أ . هـ
وأما الأدلة من السنة فهي كما يلي
الأول : عن أم سلمة رضي الله عنها , أنها كانت عند رسوله الله صلى الله عليه وسلم مع ميمونة , قالت : بينما نحن عندها أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال صلى الله عليه وسلم , ( احتجبا منه ) فقالت : إني أعمى لا يبصرنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم , أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ رواه الترمذي بمعناه
الثاني : عن أنس رضي الله عنه قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب فأنزل الله آية الحجاب أخرجه الشيخان

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:21 PM
حكم إزالة الشعر الموجود بين الحاجبين

عبد الله الفقيه

نص السؤال

هل إزالة الشعر الموجود بين الحاجبين (العبسة) حرام؟ وهل يدخل فى لعن النامصة؟
مع العلم بأنني منقبة.


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
الشعر الموجود بين الحاجبين مسكوت عنه فلم يأت في الشرع ما ينهى عن قصه أو إبقائه وعليه فلا حرج على المرأة لو أخذته لأنه ليس من النمص في شيء خصوصا إذا كان فيه تشويه للخلقة .
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:21 PM
حكم تطويل الأظافر

عطية صقر


نص السؤال

ما رأى الدين فيمن تطيل أظافرها وتلونها، وفيمن يترك من أصابعه إصبعا يطيل ظفره؟


نص الفتوى

تقليم الأظافر من سنن الفطرة التى جاءت فى قول النبى صلى الله عليه وسلم "خمس من الفطرة :‏ الاختتان والاستحداد -‏ حلق العانة -‏ وقص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط " رواه البخارى ومسلم ، وروى مسلم أيضا :‏ وقَّت لنا رسول اللّه صلى الله عليه وسلم قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة ألا تترك أكثر من أربعين ليلة .‏ وحكمة الأمر بقص الأظافر منع تجمع الأوساخ التى هى مظنة وجود الميكروبات الضارة ، التى يسهل انتقالها بالأيدى لمزاولتها شئون الطعام والشراب ، كما أن تراكمها يمنع وصول الماء إلى البشرة عند التطهير بالوضوء أو الغسل ، وطولها يخدش ويضر ، يقول أبو أيوب الأنصارى :‏ جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم فسأله عن خبر السماء ، فنظر إليه النبى صلى الله عليه وسلم فرأى أظفاره طوالا فقال "يسأل أحدكم عن خبر السماء وأظفاره كأظفار الطير يجمع فيها الجنابة والتفث " وهو الخبث .‏ "تفسير القرطبى ج ‏2 ص ‏102 " .‏ والحد المطلوب فى قص الظفر إزالة ما يزيد على ما يلامس رأس الإصبع ، وذلك حتى لا يمنع الوسخ وصول الماء إلى البشرة فى الطهارة، ولو لم يصل بطل الوضوء .‏ ولم يثبت عن النبى صلى الله عليه وسلم خبر صحيح فى استحباب القص فى يوم معين ولا بكيفية معينة كالابتداء بإصبع معين من اليد اليمنى واليد اليسرى ، وأرجحها نقلا ودليلا يوم الجمعة ، "الزرقانى على المواهب ج ‏4 ص ‏214 ، ‏215" ، "غذاء الألباب ج ‏1 ص ‏380" ،" الإسفار فى قص الأظفار للسيوطى" وأنبه إلى عدم المبالغة فى قصها فذلك مؤلم وعائق عن العمل لمدة، بل هناك حالات تستحب فيها إطالة الأظفار إلى حد معقول كما قال عمر:‏ وفروا الأظفار فى أرض العدو فإنها سلاح ، وفسر ذلك بالحاجة إليها فى حل عقدة أو ربطها أو ما يشبه ذلك ، وقد رفع أحمد هذا الأثر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .‏ أما إطالتها إلى حد منفَر يعوق عن مزاولة الأعمال أو لطلائها للسيدات فغير مستحب .‏ ووضع الأصباغ عليها يمنع من صحة الوضوء والغسل ، كما يمنعها من مزاولة أعمال التنظيف بالماء حرصا عليها من الزوال فلا يلجأ إلى إطالتها وصبغها إلا نسوة مترفات أو خاملات ، همهن الظهور فى المجتمعات بمظهر المتمدينات ، أو الهروب من الأعمال المنزلية .‏ على أن بعض الظرفاء علَّل اهتمام نساء العصر بإطالة أظفارهن بأنها كأسلحة للدفاع عن نفسها أو الهجوم على زوجها إن فكر فى إيذائها ، أو الهروب من مطالبتها ، ويعجبنى قول القائل :‏ قل للجميلة أرسلت أظفارها *‏ إنى -‏ لخوف -‏ كدت أمضى هاربا إن المخالب للوحوش نخالها *‏ فمتى رأينا للظباء مخالبا بالأمس أنت قصصت شعرك غيلة *‏ ونقلت عن وضع الطبيعة حاجبا وغدا نراك نقلت ثغرك للقفا *‏ وأزحت أنفك رغم أنفك جانبا من علم الحسناء أن جمالها *‏ فى أن تخالف خَلْقَها وتجانبا إن الجمال من الطبيعة رسمه *‏ إن شذ خطّ منه لم يك صائبا وإذا كانت المرأة تطيل أظفارها وتلونها، فلماذا يطيل بعض الرجال بعض أظافرهم؟ فى رأى أن السبب هو التقليد لا غير، وياليتنا نقلد فيما يفيد.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:22 PM
نص السؤال:

ما هو حكم الحجاب ،وما هي أوصافه؟

اسم المفتي:
الدكتور الشيخ يوسف عبد الله القرضاوي

نص الإجابة:
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد فيقول الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي:-
المجتمع الإسلامي مجتمع يقوم - بعد الإيمان بالله واليوم الآخر- على رعاية الفضيلة والعفاف والتصون في العلاقة بين الرجل والمرأة، ومقاومة الإباحية والتحلل والانطلاق وراء الشهوات
وقد قام التشريع الإسلامي في هذا الجانب على سد الذرائع إلى الفساد، وإغلاق الأبواب التي تهب منها رياح الفتنة كالخلوة والتبرج، كما قام على اليسر ودفع الحرج والعنت بإباحة ما لا بد من إباحته استجابة لضرورات الحياة، وحاجات التعامل بين الناس كإبداء الزينة الظاهرة للمرأة. مع أمر الرجال والنساء جميعا بالغض من الأبصار، وحفظ الفروج: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم، ويحفظوا فروجهم، ذلك أزكى لهم)، (وقل للمؤمنات أن يغضضن من أبصارهن، ويحفظن فروجهن، ولا يبدين من زينتهن إلا ما ظهر منها، وليضربن بخمرهن على جيوبهن).

وقد روى المفسرون عن ابن عباس في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) ، قال: الكف والخاتم والوجه، وعن ابن عمر: الوجه والكفان، وعن أنس: الكف والخاتم، قال ابن حزم: وكل هذا عنهم في غاية الصحة، وكذلك عن عائشة وغيرها من التابعين.
وتبعا للاختلاف في تفسير (ما ظهر منها) اختلف الأئمة في تحديد عورة المرأة اختلافا حكاه الشوكاني في "نيل الأوطار"، فمنهم من قال: جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وإلى ذلك ذهب الهادي والقاسم في أحد أقواله، وأبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه، ومالك. ومنهم من قال: ما عدا الوجه والكفين والقدمين والخلخال. وإلى ذلك ذهب القاسم في قول، وأبو حنيفة في رواية عنه، والثوري، وأبو العباس.
وقيل: بل جميعها إلا الوجه، وإليه ذهب أحمد بن حنبل وداود
.

الوجه ليس بعورة
ولم يقل أحد بأن الوجه عورة إلا في رواية عن أحمد -وهو غير المعروف عنه- وإلا ما ذهب إليه بعض الشافعية.

والذي تدل عليه النصوص والآثار، أن الوجه والكفين ليسا بعورة، وهو ما روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما من الصحابة والتابعين والأئمة، واستدل ابن حزم -وهو ظاهري يتمسك بحرفية النصوص- بقوله تعالى: (وليضربن بخمرهن) على إباحة كشف الوجه، حيث أمر بضرب الخمر على الجيوب لا على الوجوه، كما استدل بحديث البخاري عن ابن عباس أنه شهد العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه السلام خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء، ومعه بلال، فوعظهن وذكرهن وأمرهن أن يتصدقن. قال: فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه -أي المال- في ثوب بلال. قال: فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى أيديهن، فصح أن اليد من المرأة ليست بعورة.

وروى الشيخان وأصحاب السنن عن ابن عباس، أن امرأة من خثعم، استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، والفضل ابن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي الحديث: أن الفضل إلى الشق الآخر، وفي بعض ألفاظ الحديث "فلوى صلى الله عليه وسلم عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: "أرأيت شابا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما" وفي رواية: فلم آمن عليهما الفتنة".

وقد استنبط بعض المحدثين والفقهاء من هذا الحديث: جواز النظر عند أمن الفتنة حيث لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم المرأة بتغطية وجهها، ولو كان وجهها مغطى، ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء، وقالوا: لو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل النبي صلى الله عليه وسلم ولو لم يكن فهمه صحيحا ما أقره النبي عليه.

وهذا بعد نزول آية الحجاب قطعا، لأنه في حجة الوداع سنة عشر، والآية نزلت سنة خمس.
وبناء على ما سبق يكون اللباس الشرعي هو الذي يجمع الأوصاف التالية: ـ


أولا: أن يغطي جميع الجسم عدا ما استثناه القرآن الكريم في قوله(إلا ما ظهر منها) وأرجح الأقوال في تفسير ذلك أنه الوجه والكفان -كما سبق ذكره-.

ثانيا: ألا يشف الثوب ويصف ما تحته. وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من أهل النار نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها. ومعنى "كاسيات عاريات" أن ثيابهن لا تؤدي وظيفة الستر، فتصف ما تحتها لرقتها وشفافيتها. دخلت نسوة من بني تميم على عائشة رضي الله عنها وعليهن ثياب رقاق فقالت عائشة: "إن كنتن مؤمنات، فليس هذا بثياب المؤمنات". وأدخلت عليها عروس عليها خمار رقيق، شفاف فقالت: "لم تؤمن بسورة النور امرأة تلبس هذا" فكيف لو رأت عائشة ثياب هذا العصر التي كأنها مصنوعة من زجاج؟.

ثالثا: ألا يحدد أجزاء الجسم ويبرز مفاتنه، وإن لم يكن رقيقا شفافا. فإن الثياب التي ترمينا بها حضارة الغرب، قد تكون غير شفافة، ولكنها تحدد أجزاء الجسم، ومفاتنه، فيصبح كل جزء من أجزاء الجسم محددا بطريقة مثيرة للغرائز الدنيا، وهذا أيضا شيء محظور وممنوع، وهو -كما قلت- صنع مصممي الأزياء اليهود العالميين الذين يحركون الناس كالدمى من وراء هذه الأمور كلها.

فلابسات هذا النوع من الثياب "كاسيات عاريات".. يدخلن في الوعيد الذي جاء في هذا الحديث… وهذه الثياب أشد إغراء وفتنة من الثياب الرقيقة الشفافة.

رابعا: ألا يكون لباسا يختص به الرجال: فالمعروف أن للرجال ملابس خاصة وللنساء ملابس خاصة أيضا.. فإذا كان الرجل معتادا أن يلبس لباسا معينا، بحيث يعرف أن هذا اللباس هو لباس رجل… فليس للمرأة أن ترتدي مثل هذا اللباس، لأنه يحرم عليها… حيث لعن النبي صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال… فلا يجوز للمرأة أن تتشبه بالرجل ولا للرجل أن يتشبه بالمرأة، لأن هذا عدوان على الفطرة… فالله عز وجل خلق الذكر والأنثى، والرجل والمرأة، وميز كلا منهما بتركيب عضوي غير تركيب الآخر، وجعل لكل منهما وظيفة في الحياة، وليس هذا التميز عبثا، ولكن لحكمة، فلا يجوز أن نخالف هذه الحكمة ونعدو على الفطرة التي فطر الله الناس عليها، ونحاول أن نجعل من أحد الصنفين ما لم يخلق له وما لم يعد له بطبيعته وفطرته… فالرجل حين يتشبه بالمرأة لن يكون امرأة، ولكنه لن يصبح رجلا لذلك.. فهو يفقد الرجولة، ولن يصل إلى الأنوثة، والمرأة التي تتشبه بالرجل، لن تكون رجلا ولن تصبح امرأة كما ينبغي أن تكون النساء.

فالأولى أن يقف كل من الجنسين عند حده، وعند وظيفته التي فطره الله عليها.

هذا هو الواجب، ما عدا هذه الأمور، يكون هذا الزي زيا غير شرعي وغير معترف به… ولو أن الناس عقلوا وأنصفوا والتزموا الحدود الشرعية لأراحوا واستراحوا ولكن النساء -مع الأسف- فتن بهذا البدع الذي يسمى "الموضة" وفتن الرجال أو ضعفوا أو أصبحوا لا رأي لهم، وبعد أن كان الرجال قوامين على النساء أصبح الحال وكأن النساء هن القوامات على الرجال… وذلك شر وفتنة من فتن العصر… أن لا يستطيع الرجل أن يقول لزوجته… قفي عند حدك… بل لا يستطيع أن يقول ذلك لابنته… لا يستطيع أن يلزم ابنته الأدب والحشمة… ولا أن يقول لها شيئا من ذلك… ضعف الرجال… لضعف الدين… وضعف اليقين… وضعف الإيمان.

والواجب أن يسترجل الرجل، أن يعود إلى رجولته، فإن لم يكن إيمان، فرجولته يا قوم… لا بد من هذا… ولا بد أن نقاوم هذا الزحف… وهذا التيار..

ومن فضل الله أن هناك مسلمين ومسلمات، يقفون صامدين أمام هذا الغزو الزاحف، يلتزمون آداب الإسلام في اللباس والحشمة ويستمسكون بدينهم… وبتعاليمه القويمة… سائلين الله عز وجل أن يكثر هؤلاء ويزدادوا، ليكونوا قدوات صالحة في مجتمعاتهم، ورمزا حيا لآداب الإسلام وأخلاقه ومعاملاته.

عادة الحجاب
أما الغلو في حجب النساء عامة الذي عرف في بعض البيئات والعصور الإسلامية، فهو من التقاليد التي استحدثها الناس احتياطا منهم، وسدا للذريعة في رأيهم، وليس مما أمر به الإسلام.
فقد أجمع المسلمون على شرعية صلاة النساء في المساجد مكشوفات الوجوه والكفين -على أن تكون صفوفهن خلف الرجال، وعلى جواز حضورهن مجالس العلم.

كما عرف من تاريخ الغزوات والسير أن النساء كن يسافرن مع الرجال إلى ساحات الجهاد والمعارك، يخدمن الجرحى، ويسقينهم الماء، وقد رووا أن نساء الصحابة كن يساعدن الرجال في معركة "اليرموك".

كما أجمعوا على أن للنساء المحرمات في الحج والعمرة كشف وجوههن في الطواف والسعي والوقوف بعرفة ورمي الجمار وغيرها، بل ذهب الجمهور إلى تحريم تغطية الوجه -ببرقع ونحوه- على المحرمة لحديث البخاري وغيره: "لا تتنقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين"
ومن الفتاوى السديدة ما أفتى به ابن عقيل الفقيه الحنبلي ردا على سؤال وجه إليه عن كشف المرأة وجهها في الإحرام -مع كثرة الفساد اليوم-: أهو أولى أم التغطية.
فأجاب: بأن الكشف شعار إحرامها، ورفع حكم ثبت شرعا بحوادث البدع لا يجوز، لأنه يكون نسخا بالحوادث، ويفضي إلى رفع الشرع رأسا. وليس ببدع أن يأمرها الشرع بالكشف، ويأمر الرجل بالغض، ليكون أعظم للابتلاء، كما قرب الصيد إلى الأيدي في الإحرام ونهى عنه. اهـ. نقله ابن القيم في بدائع الفوائد. والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:23 PM
نص السؤال:

الإخوة الأفاضل،لدي مشكلة تؤرقني،وهي أنني قد تمت خطبتي لشاب ،وكان يأمرني بارتداء الحجاب،ثم اكتشفت بعد ذلك،أنه إنسان غير ملتزم،وتم فسخ الخطبة،ولكني متحيرة أأخلع الحجاب أم لا؟مع العلم أنني غير مقتنعة بغطاء الرأس ،وأنا لا ألبس ملابس قصيرة،ولكني أعتقد أن الحجاب كان لمن كان قبلنا،أما الآن،فلسنا في حاجة إليه،أرشدونا ما الصواب،فأنا في حيرة من أمري؟

اسم المفتي:
موقع أسلام أون لاين

نص الإجابة:
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:
الأخت الفاضلة ،نأسف حيث إن بعض الناس يدعون الالتزام ،وما بذلك،ولكنهذا لا يثنينا عن التمسك بديننا،ولا بد أن نفرق بين المبادئ والأشخاص،فالذي يؤمن بالحق ،يؤمن بالحق لذاته،ولذا قيل :يعرف الحق بذاته،ولا يعرف الحق بالرجال.
فلا تبأسي على ماحدث،واحمدي الله تعالى على أن نجاك من مثل هذا الرجل.

الأخت الفاضلة ،إن الإسلام احترم العقل،وجعل العقل في الشرع هو مناط التكليف،ورفع القلم عن المجنون والنائم والذي لم يبلغ الحلم لأن عقله إما غائب،وإما لم يكتمل بعد،ومع هذا ،فإن الإسلام يعني الاستسلام لأمر الله،وهل تتصورين أن الله تعالى يفرض على الناس شيئايعذبهم به؟!!أرى أنك تسارعين القول بالإجابة :لا لا لا! نعم أختاه ،فالله تعالى حينما فرض الحجاب فرضه عفة للمرأة ،فلا ننكر أن المرأة بتكوينهافتنة للرجل ،الشعر ،والجسد،والزينة الزائدة ،كل هذه فتن،أعلم أن كثيرا من الفتيات اللاتي لا يرتدين الحجاب ليس كلهن فاجرات ،أو يتعمدن إغراء الرجال،مع وضع أن منهن من تقصد هذا،ولكن الفتنة لم تنته،حتى وإن لم تقصد المرأة فإن غريزة الرجل موجودة،إن الله تعالى خلق المرأة والرجل ،وجعل هناك قبولا وميلا،ولكنه لم يتركه هكذا كشهوة الحيوان،ولكنه سبحانه ضبطه بأمور،بالحجاب الشرعي،وبغض البصر،وبالسرعة في الزواج،فأنت حينما تظهرين شعرك تفتنين الشباب مع علمنا أنك لا تقصدين ذلك،ولكن هذه هي الحقيقة .
إنك تقولين إن الحجاب كان في الماضي ،وأردعليك قائلا:

هل الله تعالى يضع تشريعا أبديا يجعل لبعض الناس،في فترة معينة،ثم يلغى بعد ذلك؟
ثم إن الله تعالى أعلم بنفسك من نفسك،وأعلم سبحانه بما يصلح العباد ،والعقل الإنساني قاصر ،لا يصيب دائما ،بل كثيرا مايخطئ،
فالحجاب عنوان العفة

وعن حكمةالحجاب إليك هذه السطور:

أما مسألة الحجاب بالنسبة إلى المرأة الإسلامية فإنه قانون إلهي لا يمكن لأحد أن يجتهد به إلا ضمن الحدود الإلهية، وهذا أمر متفق عليه بين المسلمين كافة، نعم اختلف المسلمون في حدود الحجاب فمنهم من قال بأنه يجب أن تستر كل بدنها، ومنهم من قال بأنه يجوز لها أن تظهر وجهها وكفيها، والأدلة القرآنية تؤيد الرأي الثاني أكثر من الأول. والمهم في المقام عادة أنه يبحث عن فلسفة الحجاب وأنه لماذا أوجب الإسلام الحجاب على المرأة أليس ذلك تقييداً من حرية المرأة، ومانعاً لها من ممارسة أعمالها؟

وقد أجاب علماؤنا عن هذه المسألة وأهم ما كتب في هذا المجال كتاب (مسألة الحجاب) لمرتضى المطهري. ومختصر الجواب يمكن أن نلخصه في الجوانب التالية:

أ – جانب القداسة والاحترام: فالمرأة في الإسلام مخلوق مقدس له كيانه واحترامه، فلأجل الحفاظ على قدسيتها أمرها بالحجاب كي لا تكون سلعة مبتذلة لكل الناس. ولكي تبقى مخلوقاً محترماً له كيانه وشخصيته المستقلة، وقد بين القرآن الكريم هذا الجانب في قوله تعالى:

"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين"- 33/59.

ب _ الجانب النفسي: وهو إبقاء المجتمع في حالة نفسية بعيدة عن الإثارات التي تفسد أخلاقه وتهيج غرائزه فتعطله عن وظيفته الأساسية في بناء المجتمع، لذلك أمر المسلمين كافة رجالاً ونساء أن يغضوا من أبصارهم أي لا ينظروا إلى بعضهم البعض نظرة تلذذ. ونحن نعلم كلنا أن المرأة كتلة من الجمال، فإذا أظهرت شيئاً من بدنها يكون مثيراً ويدفع ببعض الناس لأن ينظروا إليها بشهوة ،وهذا يؤدي إلى التعرض لها وإهانتها أو إلى إفسادها وفساد المجتمع أخلاقياً، فلكي يستطيع الإنسان أن يغض نظره أمر الله المرأة بالحجاب كي لا يكون هناك حرج بين الناس.

جـ – الجانب العائلي والاجتماعي: لقد أكد الإسلام كثيراً على بناء الأسرة الجيدة في المجتمع وكل أمر يقوي الرابطة العائلية بين الزوجين أمر به الإسلام، وكل أمر يؤدي إلى تفكيك كيان الأسرة نهى عنه الإسلام. ومما يؤدي إلى تقوية الرابطة العائلية هو أن تكون الزوجة خالصة لزوجها، لا أحد يتمتع بها غيره، والحجاب من الأمور التي تجعل الرجل مطمئناً إلى أن زوجته خاصة به لا أحد يشاركه بها. وهذا يؤدي إلى تقوية الرابطة الزوجية والعلاقة العائلية مما يجعل من الأسرة مؤسسة فعالة في المجتمع، لأن الزوج أو الزوجة عندما يكونان مطمئنين نفسياً يكون عطاءهما أكبر ونشاطهما الفكري أكثر.انتهى نقلاً عن مجلة الجنان

ويقول الأستاذ محمد كامل عبد الصمد في كتابه الإعجاز العلمي عن خطورة التبرج من الناحية العلمية :

لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالاً عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة ،فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث الميلانوما الخبيثة والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليًا حيث يصبن به في أرجلهن، وأن السبب الرئيسى لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه .. وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض وكأنه يقترب من كونه وباء ،إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) [سورة الأنفال : 32 ]

ولقد حل العذاب الأليم أو جزء منه في صورة السرطان الخبيث الذي هو أخبث أنواع السرطان ،وهذا المرض ينتج عن تعرض الجسم لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية فترات طويلة، وهوما توفره الملابس القصيرة أو ملابس البحر على الشواطئ، ويلاحظ أنه يصيب كافة الأجساد ،وبنسب متفاوتة ،ويظهر أولاً كبقعة صغيرة سوداء وقد تكون متناهية الصغر، وغالبًا في القدم أو الساق ،وأحيانًا بالعين ثم يبدأ بالانتشار في كل مكان واتجاه ،مع أنه يزيد وينمو في مكان ظهوره الأول فيهاجم العقد الليمفاوية بأعلى الفخذ ويغزو الدم ويستقر في الكبد ويدمرها .. وقد يستقر في كافة الأعضاء ومنها العظام والأحشاء بما فيها الكليتان ولربما يعقب غزو الكليتين البول الأسود نتيجة لتهتك الكلى بالسرطان الخبيث الغازى .. وقد ينتقل للجنين في بطن أمه، ولا يمهل هذا المرض صاحبه طويلاً، كما لا يمثل العلاج بالجراحة فرصة للنجاة كباقى أنواع السرطان حيث لايستجيب هذا النوع من السرطان للعلاج بجلسات الأشعة.

من هنا تظهر حكمة التشريع الإسلامى في ارتداء المرأة للزى المحتشم الذي يستر جسدها جميعه بملابس واسعة غير ضيقة ولا شفافة مع السماح لها بكشف الوجه واليدين ،فلقد صار واضحًا أن ثياب العفة والاحتشام هي خير وقاية من عذاب الدنيا المتمثل في هذا المرض ،فضلاً عن عذاب الآخرة، ثم هل بعد تأييد نظريات العلم الحديث لما سبق أن قرره الشرع الحكيم من حجج يحتج بها لسفور المرأة وتبرجها ؟؟
والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:24 PM
نص السؤال:

قرأت لأحد الكتاب كلاما اندهشت له وتعجبت من جرأة هذا الكاتب وقوله على الله بغير علم، ومما أثاره هذا الكاتب، أن الخمر ليست محرمة بل الأمر بتركها على سبيل الاستحباب، كما ذهب إلى أن اللواط فعل مستهجن وأنكر حد اللواط، وثالثة الأثافي زعمه أن الحجاب كان خاصا بزمن النبوة فحسب ليتميز الحرائر عن الإماء أثناء خروجهن لقضاء الحاجة أما في عصر الحرية على حد زعمه فالمراحيض موجودة داخل البيوت ومن ثم فالمرأة ليست بحاجة إلى لبس الحجاب فقد مضى عصر العبودية فلتتبرج النساء كما تشاء نريد معرفة الرد على مثل هذه المزاعم والأباطيل؟ نسأل الله أن يجعل الحق في قلوبكم وأن يجريه على قلمكم

اسم المفتي:
أ.د.محمد عمارة

نص الإجابة:
بسم الله، والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد..
فدعاة الانحلال والمنحرفون موجودون في كل عصر ومصر، ويزين لهم الشيطان فيلبسون الزيغ والضلال ثوب الحق فتراهم يلوون أعناق النصوص ليبرروا بها شذوذهم وفساد فطرتهم، فالنصوص التي تدل على فرضية الحجاب نصوص قطعية لازمة عامة فليست خاصة بالحرائر دون الإماء بل الستر واجب على الجميع، وليست هذه النصوص خاصة بعصر النبوة فحسب والقول بغير ذلك كذب وافتراء، وآية الحجاب التي وردت في سورة الأحزاب بينت علة الوجوب وهو عدم التعرض للأذى بسبب التبرج والسفور فهذه العلة لازمة.

يقول المفكر الإسلامي فضيلة الدكتور محمد عمارة-من علماء مصر-:
مع الاتجاه الغربي إلى " عولمة" منظومة القيم المنحلة، التي تقنن لزواج الشواذ، والإباحية الجنسية، واعتبار النشاط الجنسي حقًا من حقوق الجسد، بصرف النظر عن الحلال والحرام الديني، وإباحة العشرات الجنسية للمراهقين والمراهقات، مع إعطاء الحق في تنظيم النسل والإجهاض للجميع... مع ظهور هذا الاتجاه الغربي،ومحاولة "عولمته" عبر وثائق يسمونها " دولية" ظهر في بعض البلاد العربية " كتاب" يؤلفون فقهًا "ينسبونه إلى الإسلام، كي يخدم هذا الانحلال.

إنكار تحريم الخمر:
ووجدنا واحدًا من هؤلاء الكتاب في إحدى البلاد العربية يكتب " إن الخمر في القرآن مأمور باجتنابها وليست محرمة"!! وهو يكرر هذا "الكلام" في أربعة كتب وينسي أو يتناسى أن أمر القرآن باجتناب الخمر إنما يعني التحريم (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون) المائدة آية: 90 خصوصًا وهي مقترنة بالميسر، والأحجار التي يعظمها الوثنيون، وموصوفة بأنها رجس، ومن عمل الشيطان، فهل ـ مع كل ذلك ـ يمكن لعاقل أن يقول إن الأمر الإلهي بالاجتناب هنا لا يعني التحريم؟!

وهل عبادة الأوثان ليست محرمة؟ وكذلك قول الزور؟ وعبادة الطواغيت؟ وكلها قد أمر القرآن باجتنابها (فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول الزور) الحج آية: 30 [ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت) النحل آية: 36، فهل الأمر بالاجتناب لا يفيد التحريم لعبادة الأوثان والطواغيت، وقول الزور، والخمر والميسر والأنصاب والأزلام، وسائر أعمال الشيطان؟! أم أن هذا "الفقه العجيب" قد صنع خصيصًا ليفتح الباب لعولمة الانحلال؟.

عقوبة اللواط:
ولا يكتفي هذا "الفقه المنحل " بنفي تحريم الخمر، وإنما يذهب إلى فتح الأبواب للشذوذ الجنسي،بالقول "إن اللواط مجرد فعل مستهجن لم ينص القرآن ولا نصت السنة" على عقوبة له"!!

وهو بذلك يكذب على سنة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ويتجاهل الحديث الذي رواه " ابن عباس رضي الله عنهما، والذي قال فيه الرسول " من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه" رواه مسلم ـ والنسائي والترمذي وابن ماجة ومالك والإمام أحمد.

شبهات حول وجوب الحجاب:
ولا يكتفي "فقيه عولمة القيم الغربية المنحلة" بتحليل الخمر، ونفي العقوبة الدينية على اللواط، وإنما يذهب إلى جعل التشريع القرآني والنبوي لحجاب النساء وستر العورات تشريعاً مؤقتا، وخاصًا بالمجتمع النبوي، وليس تشريعًا مُحْكَمًا ودائمًا ولازمًا وملزمًا، فيقول إن الآية –59- من سورة الأحزاب (يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين) كانت علة الحجاب فيها تمييز النساء الحرائر عن الإماء، أثناء خروج النساء للتبرز خارج البيوت، لعدم وجود المراحيض في البيوت يومئذ وبما أن مجتمعاتنا لم تعد فيها جواري تتميز عنهن الحرائر، وأصبح في البيوت مراحيض فلا مبرر للحجاب في مجتمعاتنا المعاصرة.

وإذا كان من نكد الدنيا علي العلم الإسلامي أن يضطر إلي مناقشة مثل هذا الكلام فإننا نتحمل هذا النكد ونقول:

الحجاب عصمة للمرأة من التحرش والأذى:
1 - إن نص الآية القرآنية يعلل فريضة الحجاب والحشمة بأنها المانعة من وقوع الأذى بالنساء عندما يراهن غير المحارم وهذه علة لازمة ودائمة.. والإحصاءات في جرائم الاغتصاب تقول إن التبرج من الأسباب المغرية والمؤدية إلي الاغتصاب.. كما أن هذه الإحصاءات تقول إن أعلي نسبة لاغتصاب النساء إنما تتم في المجتمعات الغربية التي يشيع فيها التبرج.. فلا يزال وسيظل الحجاب والحشمة من موانع الأذى الذي يلحقه التبرج بالنساء، ولا علاقة للحجاب بوجود المراحيض خارج البيوت أو في داخلها.. فالتشريع خاص بالستر للزينة خارج المنزل، سواء أكان الخروج للمرحاض أم للمسجد أم إلي السوق.. اللهم إلا إذا كنا بإزاء فقه المراحيض دون سواه.

الحجاب داخل البيت:
2 – ثم إن الإسلام يشرع الحجاب حتى داخل المنزل، إذا حضر مجلس النساء أو رآهن أحد من غير المحارم الذين حددهم القرآن علي سبيل الحصر والإحصاء "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون، وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن علي جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا علي عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلي الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون". النور: 30 : 31
فالتشريع بوجوب ستر الزينة والخمار والحشمة فريضة قرآنية حتى داخل البيوت، ولا علاقة له بتميز الحرائر عن الإماء ولا بفقه المراحيض.

ويؤكد هذه الحقيقة حقيقة وجوب الحجاب حتى داخل البيوت إذا حضر غير المحارم، ما جاء في السنة النبوية عن المرأة الأنصارية التي ذهبت إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم تقول: يا رسول الله إني أكون في بيتي علي حال لا أحب أن يراني عليه أحد، وإنه لا يزال يدخل علي رجل من أهلي وأنا علي تلك الحال فكيف أصنع؟ فنزلت آية سورة النور 27 "يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا علي أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون".. فالتشريع هو للحجاب وستر عورات النساء، وتحقيق خصوصية الأنثى في جسدها وزينتها، والابتعاد بها عن المشاعية الحيوانية حتي في داخل البيوت ومع الأهل من غير المحارم الذين حصرهم وأحصاهم القرآن الكريم، ولا علاقة للمراحيض بعلة هذا التشريع القرآني، الذي بينته السنة النبوية، ومارسته الأمة علي امتداد تاريخها، ولا تزال تمارسه، بل والذي تقبل عليه الأوربيات والأمريكيات اللائي يكتشفن فيه حريتهن وكرامتهن عندما يتعرفن علي شريعة الإسلام.

وإذا كانت هناك حاجة لمزيد من البراهين فإن حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما كان عن زي المرأة في المنزل فلقد دخلت عليه صلي الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها وقال لها: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم تصلح أن يري منها إلا هذا وهذا" وأشار إلي وجهه وكفيه رواه أبو داود.. فأسماء بنت أبي بكر قد دخلت علي الرسول بالمنزل.. والحديث تشريع عام.. ولم يقل الرسول لها: يا أسماء عندما تذهبين إلي المرحاض فلا يري منك إلا الوجه والكفين، إنه تشريع لكل من وصلت إلي مرحلة النضج والبلوغ بصرف النظر عن الزمان والمكان.

وجوب الحجاب عام في الحرائر والإماء:
3 – وأخيرا فمن الذي قال إن الحجاب وستر العورات هو امتياز خاص بالحرائر دون الإماء؟
إن الأحاديث النبوية ومنها حديث أسماء بنت أبي بكر تتحدث عن المرأة التي بلغت المحيض مطلق المرأة حرة كانت أم أمة .. والآيات القرآنية تتحدث عن نساء المؤمنين وليس عن الحرائر منهن فقط بل إن الحجاب وستر العورات لأنه طريق العفة والكرامة قد عرفته كل الشرائع السماوية وجميع الفطر السوية فنموذج المرأة في النصرانية هي مريم عليها السلام وهي محجبة ساترة لزينتها وهكذا صورها في الكنائس حتى الآن.
وكذلك صورة الراهبة في النصرانية، وحتى الشعوب الأوربية كانت ملتزمة للحشمة عندما كانت العفة قيمة من قيمها الإيمانية ولم تدخل عصر العري والانحلال إلا بعد انقلابها العلماني علي الدين واللاهوت.

فنحن وفي الإسلام خاصة أمام نظام إسلامي وتشريع إلهي مفصل في العفة وعلاقتها بستر العورات عن غير المحارم وهو تشريع عام في كل مكان توجد فيه المرأة مطلق المرأة مع غير محرم ولم تعرف حياتنا الفكرية ربط الحجاب والحشمة بوجود المراحيض خارج البيوت إلا عند هذا الكاتب الذي ذهب علي هذا الطريق إلي حد تحليل الخمر واللواط.
إنه فقه عولمة الانحلال الغربي.. وليس فقه الإسلام والمسلمين.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:24 PM
نص السؤال:

تتعالى بعض الأصوات في هذه الأونة منادية أن الحجاب عادة اجتماعية وليس هناك دليل من القرآن أو السنة على فرضيته ،فما الرأي في ذلك؟

اسم المفتي:
الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة جامعة الأزهر

نص الإجابة:
بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

لم يكن الحجاب في الإسلام يوما ما عادة اجتماعية ، ولا يعني وجود الشيء قبل الإسلام أنه ليس من الإسلام ،فكثير من الأمور الحميدة التي وجدت قبل الإسلام أقرها،لأن الإسلام دين الفطرة النقية ، وقد جاءت نصوص شرعية كثيرة تدل على فرض الحجاب دون تحديد هيئة أو شكل له ، وجاءت نصوص أخرى تحذر من التبرج والتعري ، فكان هذا دليلا واضحا على شرعية الحجاب وستر عورة المرأة .

يقول : الدكتور عبد الفتاح إدريس أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة جامعة الأزهر

رُزِئ المجتمع الإسلامي في أيامنا هذه بمَن يُريدون التخلُّص من أسُس الإسلام وثوابته؛ توطئةً لهدم الإسلام في جُملته، وانطلاقًا من هذا المَقصِد السيئ تعرَّض البعض لموضوع حجاب المرأة، فزعم أنه ليس من أمر التشريع الإسلامي، وإنما هو مجرد ملبَس جرى عُرْف النساء في المجتمع على ارتدائه حتى قبل ظهور الإسلام، وبوُسْع المجتمع أن يتخلَّص منه إذا ظهر أنه لا جدوى من ارتدائه، لا سيما أنه مُعَوِّق للعمل، ولا يُعَدُّ دليلًا على التزام مَن ترتديه من النساء بأحكام الإسلام وتعاليمه، فضلًا عن عدم مناسبته لمكانة المرأة التي ينبغي أن لا يُنظَر إليها كجسد، يجب تغطيته وحبسه في البيت، إلى غير ذلك مما يتذَرَّع به نُفاة الحجاب.

وفي البداية نقرر أن الحجاب ليس عادة اجتماعية، كما توهَّم البعض، وإنما هو أمر تشريعي وفريضة فرضها الله تعالى على نساء هذه الأمة؛ صيانة لهن وخوفًا عليهن من أذًى قد يتعرَّضْنَ له من غير المُبالين بالحلال والحرام، وسدًّا للذريعة إلى الفساد في المجتمع المسلم، ومن الأدلة الكثيرة الدالَّة على فرضية ستر المرأة عورتها ما يلي :

قول الله تعالى: (وَقُلْ للمؤمناتِ يَغْضُضْنَ من أبصارِهِنَّ ويَحْفَظْنَ فُروجَهُنَّ ولا يُبدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظهرَ منها وَلْيَضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جُيوبِهِنَّ...) إلخ الآية، إذ المقصود من الزينة في الآية ما تتزيَّن به المرأة من الحُلِيِّ وغيرها، ونَهْي النساء عن إبداء هذه الزينة نهي عن إبداء مواضعها من أبدانهن بالأولى، مبالغة في الأمر بالتصوُّن والتستُّر.

وقوله سبحانه: (وقَرْنَ في بُيوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهليةِ الأُولَى)، وهو نهي كذلك عن إبداء المرأة عورتها.

وقوله جل شأنه: (يَا أَيُّهَا النبيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ وبناتِكَ وَنِساءِ المُؤمنينَ يُدْنِينَ عليهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ).
وفي هذه الآية أمر بستر المرأة كذلك، الذي هو أدْعى إلى عدم تعرُّض المرأة المستورة العورة لأذًى من فُسَّاق الرجال.

ورُوِي عن أم سلمة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: إِذَا كَانَ لإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبِ، فملكَ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْه" أي أن العبد ـ وهو مَن استثناهم الشارع من حُرْمة النظر إلى عورة سيدته في قوله: (أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ) إذا كاتبتْه سيدتُه، وملك ما يُحَرِّر به نفسَه من الرقِّ، وجب على سيدته أن تَحتَجِب منه.

وروي عن عائشة قالت: "إن أسماء دخلت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وعليها ثياب رِقاق، فأعرض عنها، وقال: إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يَصلُح أن يُرَى منها إلا هذا وهذا، وأشار إلى وجهه وكفَّيْهِ".

وتوعَّد الشارع مَن تُبدي عورتَها بالعذاب الأليم، فرُوِي عن أبي هريرة أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: "صنفانِ من أهل النارِ لم أرهما... ونساء كاسِيَات عارِيَات مُميلات مائلاتٌ، رؤوسهن كأسنِمة البُخْت المائلة، لا يدخُلْن الجنةَ ولا يَجِدْنَ ريحها"، ومعنى نساء كاسِيَات عارِيَات، أي يبدين بعض أبدانهنَّ ويستُرْن البعض الآخر، إظهارًا لجمالهن.

كل هذا وغيره دليل قاطع على أن الحجاب من التشريع وأنه مفروض على نساء هذه الأمة، وليس هناك موديل معيَّن لثياب المرأة المسلمة، يتحقَّق به ستر عورتها، فبوُسْع كل امرأة أن تختار من هذه الموديلات ما يكون مناسبًا لبدنها أو عملها، سواء كانت تعمل داخل المنزل أو خارجه، بحيث تكون الثياب المختارة غير مُلْتَصِقة ببدن المرأة، وأن تكون سميكة نوعًا ما، حتى لا تصف تفصيلات البدن إن كانت ضيقة، أو تبدي شيئًا منه إن كانت رقيقة "شفافة"، فإذا اختارت المرأة ما يناسبها من ذلك فلا يُتصور أن تُعَوِّقها عن العمل، إلا أن تكون المرأة قد اختارت ما لا يُناسبها منها، فتكون بهذا قد أساءت الاختيار، وعليها في هذه الحالة أن تبحث عما يُناسبها.
وليس في أحكام الحجاب ما يُفهَم منه أن الإسلام ينظر إلى المرأة كجسد يجب أن يُغَطَّى.. إلخ، بل إن الذين يريدون التبرُّج للمرأة والتنكُّب عن شرع الله، هم الذين ينظرون إليها كجسد، يجب أن يتعرَّى لتعود المرأة به إلى عصر النِّخاسة، وقت أن كانت الإماء تُعرَض فيه كما تُعرَض الدواب، مُتَجَرِّدات من كل ما يستُرُهن، ليرُقنَ في نظر مَن يُريد شراءهن، وهذه الصورة المُهِيِنة، التي لم يردها الإسلام للنساء الحرائر، يريد نُفاة الحِجاب أن يرتدوا بالمرأة إليها؛ تحقيرًا لشأنها، وتحبيذًا على أن تكون في هذه الحياة مجرد جسد، تتعَلَّق الأعين بمواضع الفتنة والإثارة فيه في غُدُوِّه ورواحه، والإسلام الذي كرَّم المرأة، ورفع من منزلتها، وحفظ لها حقوقها أسوةً بالرجل، ينأَى بها أن تهوى إلى هذا المستَنْقَع الذي يريده لها نُفاة الحجاب، فما قصد الإسلام من أحكام الحجاب إلا صيانةَ المرأة وتكريمها وحمايتها من أن تُصاب بأذًى، وهذا يُدرِكُه المتصفِّح لنصوص الشريعة، ولو لم يكن متفَقِّها في هذه الأحكام.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:25 PM
نص السؤال:

ما هي أوصاف الحجاب الشرعي؟ وهل يجوز للبنت أم تضع المكياج الخفيف على وجهها في حالة الخروج وخاصة إذا أرادت إخفاء بعض البقع السوداء؟

اسم المفتي:
د. سعاد صالح رئيس قسم الفقه بجامعة الأزهر

نص الإجابة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحجاب الشرعي يطلق على الزي الإسلامي الذي يجب أن ترتديه المرأة بعد بلوغها، وله شروط واجبة وشروط مستحبة ومن الشروط الواجبة: أن يكون ساترا لجميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وأن يكون واسعا فضفاضا ولا يشف ولا يصف، وقد أخذت هذه الشروط من آيات كريمات في سورتي النور والأحزاب، ومنها قوله تعالى: "وليضربن بخمرهن علي جيوبهن" وقوله تعالي: "يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين" وأما الشروط المستحبة فهي أن تبتعد المرأة عن لبس الألوان الصارخة وأن تبتعد عن الزينة تماماً إلا إذا كانت خفيفة لا تؤدي إلى الفتنة أو الإثارة وخاصة إذا أرادت إخفاء بعض البقع السوداء في وجهها؛ لأن الله سبحانه وتعالى لم يحرم المرأة من التزين مطلقاً وإنما وجه هذه الزينة لأن تظهر لأشخاص معينين، وهم المذكورون في قوله تعالى: "ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو أبنائهن… إلى آخر الآية" ولا بد أن نؤكد أن الحجاب لا يخضع لهوى شخصي ولا لنظام اجتماعي، وإنما هو فريضة من الله؛ لأن الآيات التي ورد فيها الأمر باللباس الإسلامي آيات قطعية الدلالة لا تخضع لتأويل أو لاختلاف.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:26 PM
نص السؤال:

نرى كثيرا من نساء أهل الكتاب لا يرتدين الحجاب ،والملتزمات منهن يرتدينه ،وتدعي غير الملتزمات أن حجاب المرآة خاص بالإسلام ،أما في غير الإسلام فيجوز للمرأة أن تتزين وتتبرج خارج منزلها وأمام غير محارمها ،فهل هذاالكلام الأخير صحيح؟

اسم المفتي:
موقع أسلام أون لاين

نص الإجابة:
بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

الفضيلة ملمح من ملامح الأديان السماوية الصحيحة قبل تحريف بعضها ، وكثير من الأمور التي جاء النهي عنها في الإسلام ،كان النهي عنها قبله في اليهودية التي أنزلت على موسى عليه السلام ،وفي المسيحية التي أنزلت على عيسى عليه السلام ، وذلك أن أصول الدين واحدة من لدن آدم إلى محمد صلى الله عليه وسلم .
والصحيح في الأديان الثلاثة أن الخمر محرم ، وأن لحم الخنزير محرم أيضا .

ومما جاء التحريم به في الأديان السماوية التبرج والسفور ،لما يترتب عليه من فساد اجتماعي ،ولعل هذا التشريع له أصوله منذ بداية الخلق ، فقد نهى الله تعالى آدم وحواء من اتباع الشيطان ،وحذرهما من مغبة الأضرار التي قد تقع عليهما من سماعهما كلامه، فقال تعالى :" وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى .فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا
مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى .إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى . وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى .فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَى .فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى .ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى".
ولما بدت سوأتا آدم وحواء بدآ يأخذان من ورق الجنة يواريا بهما سوأتيهما ،لأن هذه هي الفطرة النقية للإنسان السوي ، ومن هنا كان ستر العورة من أصول الدين في جميع الشرائع .

بل جعل الإمام ابن كثير أن التعري كان ذلا للظاهر ، وأن الجوع ذل للباطن ،فقال في تفسير قوله تعالى :"إن لك ألا تجوع فيها ولا تعرى ":إنما قرن بين الجوع والعري لأن الجوع ذل الباطن والعري ذل الظاهر .

وذكر القرآن أن من وسائل الشيطان لإضلال الإنسان أن يظهر عورته ،فقال تعالى :
"فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ" .

ومما يظهر أن الفطرة النقية لا تحب كشف العورة على الغير، ما فعله آدم وحواء من ستر العورة عندما ظهرت ،فقال تعالى :
"فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ".

قال الإمام القرطبي في تفسير الآية :
وفي الآية دليل على قبح كشف العورة , وأن الله أوجب عليهما الستر ; ولذلك ابتدرا إلى سترها , ولا يمتنع أن يؤمرا بذلك في الجنة ; كما قيل لهما : " ولا تقربا هذه الشجرة " . وقد حكى صاحب البيان عن الشافعي أن من لم يجد ما يستر به عورته إلا ورق الشجر لزمه أن يستتر بذلك ; لأنه سترة ظاهرة يمكنه التستر بها ; كما فعل آدم في الجنة .

ولقد دأب الإنسان منذ العهد القديم على ستر عورته ، مع اختلاف المادة المستخدمة في الستر ،بل وصل الأمر إلى المغالاة في ستر عورة المرأة قديما .

وقد جاء في دائرة معارف القرن التاسع عشر: كانت النساء عند الرومانيين يشتغلن في بيوتهن أما الأزواج والآباء فكانوا يقتحمون غمرات الحروب وكان أهم أعمال المرأة بعد المنزل: الغزل وشغل الصوف... وكن مغاليات في الحجاب لدرجة أن القابلة كانت لا تخرج من دارها إلاّ مخفورة، ووجها ملثم باعتناء زائد، وعليها رداء طويل يلامس الكعبين، وفوق ذلك عباءة لا تسمح برؤية شكل قوامها.ا.هـ
وقد عرف العرب أنهم أمة حجابية ، فقد كانوا يكرهون التعري ، وما ورد من تعري بعضهم ،فإنما كان شذوذا عن القاعدة .

يقول محمد فريد وجدي في دائرة معارفه، نقلاً عن دائرة المعارف (لاروس): أنها عدت العرب من الأمم التي كانت عادة الحجاب متأصلة فيها من القدم...
وفيما هو موروث وموصوف وموجود في الآثار والمتاحف التاريخية من نوع ملابس النساء العربيات... ما يؤكد اهتمام العرب وتشددهم في امر الحجاب والغيرة، ونفورهم من السفور والتعرّي والاختلاط بين الجنسين مما لا يحتاج إلى مشاهد ودليل.ا.هـ

كما سجل العرب الاعتزاز بحجاب المرأة في أشعارهم وما أثر عنهم من أدب
يقول محمد علي الزهيري في كتابه حقوق المرأة :

ويقول النابغة الذبياني:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه فتناولته واتقتنا باليد
وقد قال هذا عندما دخل على النعمان بن المنذر ملك الحيرة، وكانت معه زوجته فسقط نصيفها ـ أي خمارها عنها ـ فسترت وجهها بيدها.ا.هـ
وقد جاء في التوراة نصوص تدل على مشروعية الحجاب ،

من ذلك ما جاء في سفر التكوين، اصحاح 24 آية 64 ـ 65: ورفعت برقعة عينيها فرأت الحق فنزلت عن الجمل، وقالت: للعبد من هذا الرجل الماشي في الحقل للقائنا؟ فقال العبد: هو سيدي، فأخذت البرقع وتغطت.
كما جاء التهديد للمرأة إن لم تستر عورتها ففي الاصحاح 47/ 3

اكشفي نقابك، شمري الذيل، اكشفي الساق، اعبري الأنهار، تنكشف عورتك وتري معاريك .
وقد جاءت الديانة المسيحية آمرة النساء بالحجاب والعفاف ،وترك التبرج والسفور ، صيانة لهن من هذا الهدم الاجتماعي ،فجاء في رسالة «بولص» يقول فيها عن النساء: بأن يكنّ متعقلات ملازمات بيوتهن صالحات خاضعات لرجالهن..
وكان العهد قريبا بنساء أهل الكتاب من كونهن ليلتزمن الحشمة في الثياب ،بستر العورة وعدم إبداء بعض الأجزاء من الجسد ،وذلك أن الحشمة والتستر من أصول الأديان كلها .

وقد جاء الإسلام وأمر المرأة بالستر والعفاف ،ولكنه لم يحدد للمرأة هيئة معينة ،بل اشترط بعض الشروط التي لابد أن تتوافر في ثياب المرأة المسلمة .

والأدلة على ستر العورة وحجاب المرأة المسلمة كثيرة ، منها قوله تعالى :
"يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيماً ".
وقوله تعالى: ( ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ) .

وقول الله تعالى : ( وليضربن بخمرهن على جيوبهن )
قال ابن تيمية- رحمه الله- في هذه الآية: فلما نزل ذلك عمد نساء المؤمنين إلى خمرهن فشققنها وأخرجنها على أعناقهن، والجيب هو شق في طول القميص فإذا ضربت المرأة بالخمار على الجيب سترت عنقها.
ووردت أحاديث تدل على فرض ستر المرأة عورتها إلا ما يظهر منها عادة ،وهو الوجه والكفان على خلاف بين الفقهاء ، من ذلك :
عن عائشة- رضي الله عنها- أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وعليها ثياب رقاق فأعرض عنها رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يرى منها
إلا هذا وأشار إلى وجهه وكفيه " .

والخلاصةأن الأديان كلها جاءت آمرة المرأة بالعفاف وستر العورة ،وأن تتحلى المرأة بحجابها ، بعيدة عن التبرج والسفور

والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:26 PM
نص السؤال:

ما أهمية الحجاب فى الإسلام للبنت؟


المفتى:
الشيخ محمد حلمى عيسى (أستاذ الفقه المقارن - كلية الشريعة والقانون - جامعة الأزهر):

نص الأجابة:
الحجاب فريضة إسلامية ثابتة بالكتاب والسنة قال تعالى: (يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورًا رحيمًا)، {الأحزاب آية 59}. ودخل النبى - صلى الله عليه وسلم - على أسماء فرآها ترتدى رداء يشف عن جسدها فقال لها ما هذا ؟ إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار - صلى الله عليه وسلم - إلى وجهه وكفيه. أو كما قال - صلى الله عليه وسلم - والأدلة على الحجاب كثيرة فى القرآن والسنة تدل على وجوبه وحرمة عدم ارتدائه لأنه عصمة للمرأة وعفة لها وعصمة للشباب المسلم وللمجتمع بأكمله وطاعة للمولى عز وجل.
ولأدل على ذلك ما جاء فى إحدى الرسائل الجامعية بجامعة الأزهر التى نشرها موقع "ليلة القدر" من أن المحجبات محصنات ضد الاغتصاب، أما غيرهن من السافرات فهن المعرضات للاغتصاب.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:27 PM
المفتى :
فضيلة الشيخ جاد الحق على جاد الحق


سئل :عما إذا كان من حق الزوج شرعا إجبار زوجته على التحجب خارج البيت على غير رغبتها أو لا.

أجاب : يقول الله سبحانه وتعالى فى سورة النور { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بنى إخوانهن أو بنى أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون } النور 31 ، ويقول الله سبحانه وتعالى فى سورة الأحزاب { يا أيها النبى قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن } الأحزاب 59 ، ومن الأحاديث النبوية الشريفة فى هذا المقام ما رواه أبو داود عن عائشة رضى الله عنها ( أن أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال لها يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه ).
ومن هذه النصوص الشرعية يتقرر أنه يجب على المرأة المسلمة أن تستر جميع جسدها فيما عدا الوجه والكفين فلا يجب سترهما على ما عليه أكثر فقهاء المسلمين.
وإبداء ما عدا ذلك حرام إلا للزوج أو المحرم ممن ذكرهم الله جل شأنه فى الآية الأولى، والمسلمة آثمة إن خالفت هذا الحكم بإجماع علماء المسلمين.
وللزوج شرعا كما لكل ولى كالأب والأخ والابن إجبار المرأة على الالتزام بما فرضه الله من عبادة وعمل ولباس.
وهذا مستفاد من قوله الله سبحانه فى سورة النساء { الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض } النساء 34 ، وقولة تعالى فى سورة البقرة { وللرجال عليهن درجة } البقرة 228 ، وقوله تعالى فى سورة طه { وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها } طه 132 ، وستر العورة من العبادات التى يلتزم بها المسلمون، وللزوج ولاية إجبار زوجته على ستر جسدها، بل عليه ذلك حتما وإلا شاركها فى إثمها.
وله إن خالفت ولاية تأديبها بالطرق المقررة فى قوله تعالى فى سورة النساء { واللاتى تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن فى المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا } النساء 34 ، فان خالفت فيما يجب عليها طاعته فيه فلزوجها أن يؤدبها بادئا بالموعظة الحسنة، ثم بالهجر فى المضجع بأن لا يبيت معها فى فراش واحد.
ثم بالضرب غير المبرح مع الصبر عليها فى النصيحة والعظة كما تشير الآية الكريمة. والله سبحانه وتعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:27 PM
المفتى :
فضيلة الشيخ عطية صقر.


سئل : هل توافق الزوجة على أمر زوجها لها بخلع الحجاب ؟ وهل يجوز للفتاة المتحجبة خلع الحجاب ليلة الزفاف ؟.

أجاب : حجاب المرأة مفروض بالكتاب والسنة ، وإذا كان الله ورسوله قد أمرا به فلا يتوقف التنفيذ على إذن أحد من البشر، والزوج الذى يأمر زوجته بخلعه عاص لأنه يأمرها بمعصية ، كقوله لها لا تصلى ولا تصومى ، وذلك إثم عظيم لأنه يأمر بالمنكر، وبالتالى يحرم على الزوجة أن تطيعه فى ذلك ، فلا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق.
وطاعة الزوجة لزوجها فى المقصود الأصلى من الزواج ، وهو المتعة ورعاية البيت والاستقرار فيه ، ولا سلطان عليها فيما عدا ذلك من الأمور العامة التى يشترك فيها الرجال والنساء ، فالله هو الذى يأمر وينهى.
ولا يقال : إنها مكرهة على ذلك فتعفى من المسئولية ، فغاية عصيانه أنه سيطلقها ورزقها ليس عليه بل على الله سبحانه ، وسيهيئ لها من يرعاها ويحميها فى غير هذا البيت الذى تنتهك فيه حرمات الله ، ولا خوف على أولادها منه ، فهو المتكفل بالإنفاق عليهم وعلى أمهم الحاضنة لهم.
ولتعلم الزوجة أنها لو أطاعته فى خلع الحجاب -وهو عنوان الشرف. والعفاف - فسيسهل عليها طاعته فيما هو أخطر من ذلك لأن مثل هذا الزوج لا غيرة عنده ولا كرامة وستجره المدنية إلى تجاوز حدود الدين حتى لا يعاب بالرجعية إن لم تكن زوجته مجارية للعرف الحديث بما فيه من أمور يأباها الدين.
فليتق الله أمثال هذا الزوج ، وليحمدوا ربهم أن أعطاهم زوجات عفيفات محافظات على شرفهن وعلى شرفهم ، ولا يستهينوا بسفور الزوجة زاعمين أنه شيء بسيط ، فإن معظم النار من مستصغر الشرر.
أما خلع العروس حجابها ليلة الزفاف فهو حرام ما دام هناك أجنبى، فلم يرد الشرع ولم يقل أحد من العلماء باستثناء هذه المناسبة ، ولا يجوز أن نطوِّع الدين لهذا السلوك الوافد علينا ممن لا يدينون بالإسلام ، فقد كانت العروس تظهر بكامل زينتها فى الماضى البعيد والقريب ما دام المحتفلون بها هم النساء والأقارب المحارم كالأب والأخ والعم والخال ، وذلك بمعزل عن الرجال الأجانب.
وما يعمل الآن فى الأماكن العامة التى يختلط فيها الرجال مع النساء دون التزام بالحجاب الشرعى لا يقره الإسلام ، ومن شارك فيه فهو مخطئ مهما كانت شخصيته ولا ينتظرن أحد أن يفتى عالم ديني بجوازه للضرورة أو الحاجة ، فليست هناك ضرورة ولا حاجة ، والزوجة للزوج لا لغيره ، وزينتها له لا لغيره ، ومن خرج على حدود الدين فهو آثم ، والحلال بيِّن والحرام بيِّن ، ولأن يرتكب الحرام على أنه حرام أخف من أن يرتكب على أنه حلال ، وإن كان الكل عصيانا لله ، وعصيان يفضى إلى توبة أخف من عصيان يفضى إلى كفر.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:28 PM
حكم وضع الحناء على الرأس هل ينقض الوضوء

عبد العزيز بن باز

نص السؤال

امرأة توضأت ثم وضعت الحناء فوق رأسها - حنت شعر رأسها - وقامت لصلاتها وهل تصح صلاتها أم لا؟ وإذا انتقض وضوءها فهل تمسح فوق الحناء أو تغسل شعرها ثم تتوضأ الوضوء الأصغر للصلاة؟


نص الفتوى

وضع الحناء على الرأس لا ينقض الطهارة ، إذا كانت قد فرغت منها ، ولا حرج من أن تمسح على رأسها ، وإن كان عليه حناء أو نحوه من الضمادات التي تحتاجها المرأة ، فلا بأس بالمسح عليه في الطهارة الصغرى . أما الطهارة الكبرى : فلا بد أن تفيض عليه الماء ثلاث مرات ، ولا يكفي المسح؛ لما ثبت في صحيح مسلم ، عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت يا رسول الله [إني أشد شعر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة والحيض؟ قال لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليه الماء فتطهرين] وإن نقضته في الحيض وغسلته كان أفضل؛ لأحاديث أخرى وردت في ذلك . والله ولي التوفيق .

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:29 PM
من هي النامصة

عطية صقر


نص السؤال

ما المقصود بالنامصة؟ هل المعنى التى تزيل شعر الحاجب كله وتعيد رسمه بقلم أو ما شابه ذلك أم المقصود إزالة الشعر من فوق وأسفل الحاجب فقط؟ فما هو الحرام؟


نص الفتوى

الأخت الكريمة سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
والتنميص: هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.
وقد رأى ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي على التدليس أو أنه شعار الفاجرات.
يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها، وهو غش. وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابه "آداب النساء" عن عائشة قالت: يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة.، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، والخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال. وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود.
ويحتمل أن يُحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء؛ إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون قد تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذى به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين، انتهى ملخصًا.. "غذاء الألباب للسفاريني ج1 ص273".
وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة -وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.
وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يُكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعرها".
وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله وليس للأجانب، وليس للتغرير والإغراء اللذين نهى عنهما الشرع فلا بأس به، أما إن كان لأجنبي سيطلع عليه، أو كان للفتنة أو التدليس فهو حرام. وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعيرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:29 PM
ما تفعل من قامت بعمل وشم في مكان مستتر في جسدها ثم علمت أنه حرام؟ وما حكم صلاتها؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالوشم -المحرم فعله والملعون فاعله والمفعول به على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم- هو غرز إبرة ونحوها في ظهر الكف أو المعصم أو غير ذلك من بدن المرأة حتى يسيل الدم ثم يحشى ذلك الموضع بالكحل أو غيره فيخضر. وفاعلة ذلك تسمى واشمة، والمفعول بها تسمى موشومة، فإن طلبت فعل ذلك بها فهي مستوشمة.
وعلى الموشومة أن تسارع إلى إزالته، وتتوب إلى الله من فعله، فإذا خشيت من إزالته الضرر الفاحش، اكتفت بالتوبة ولا إثم عليها، وصلاتها والحالة هذه صحيحة، وإذا لم تغسل الموضع الموشوم بعد الوشم فلتبادر بغسله لأنه قد يكون متنجساً من أثر دم الوشم.
والله أعلم.

مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:30 PM
حكم تخفيف الحواجب

عطية صقر


نص السؤال

ما حكم حف أو تخفيف الحواجب؟ وهل النمص معناه إزالة كل الحاجب ورسمه بالقلم؟


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
والتنميص: هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.
وقد رأى ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي على التدليس أو أنه شعار الفاجرات.
يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها، وهو غش. وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابه "آداب النساء" عن عائشة قالت: يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة.، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، والخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال. وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود.
ويحتمل أن يُحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء؛ إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون قد تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذى به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين، انتهى ملخصًا.. "غذاء الألباب للسفاريني ج1 ص273".
وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة -وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.
وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يُكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعرها".
وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله وليس للأجانب، وليس للتغرير والإغراء اللذين نهى عنهما الشرع فلا بأس به، أما إن كان لأجنبي سيطلع عليه، أو كان للفتنة أو التدليس فهو حرام. وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعيرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:31 PM
حكم ترتيب الحواجب

عطية صقر


نص السؤال

هل تنظيف الحواجب وترتيبها دون تخفيفها يعد نمصا؟ علما بأنني سمعت أكثر من مرة من شيوخ أفاضل أنه لا بأس من ذلك ما دامت المرأة لا ترقق حواجبها


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
والتنميص: هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.
وقد رأى ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي على التدليس أو أنه شعار الفاجرات.
يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها، وهو غش. وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابه "آداب النساء" عن عائشة قالت: يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة.، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، والخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال. وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود.
ويحتمل أن يُحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء؛ إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون قد تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذى به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين، انتهى ملخصًا.. "غذاء الألباب للسفاريني ج1 ص273".
وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة -وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.
وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يُكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعرها".
وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله وليس للأجانب، وليس للتغرير والإغراء اللذين نهى عنهما الشرع فلا بأس به، أما إن كان لأجنبي سيطلع عليه، أو كان للفتنة أو التدليس فهو حرام. وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعيرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:31 PM
حكم ترقيق الحواجب

عطية صقر


نص السؤال

أنا متزوجة وأحب أن أظهر أمام زوجي بأحلى صورة ودائما أنظف حواجبي بالملقاط فقط ترتيب بدون أن أغير من شكلهم ولا أزيل شعرا كثيرا فقط تنظيف فما رأي فضيلتكم في هذا الأمر حيث إن المشايخ يتفقون على أن أي امرأه تنتف أي شعره من الحواجب تدخل تحت اللعن "لعن الله النامصة والمتنمصة" فهل النامصة هي التي تزيل كل الحاجب أو متى ما لمست أي شعرة من الحاجب تعتبر نامصة.
وجزاكم الله عنا ألف خير


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
النمص هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.
وقد رأي ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي عن التدليس أو أنه شعار الفاجرات.
يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها. وهو غش وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابة "آداب النساء" عن عائشة قالت: يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، والخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال.
وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود. ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء، إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذي به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين.
وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة –وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.
وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعره.
وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله لا للأجانب، فلا بأس به لعدم التغرير والإغراء الذين نهى عنهما الشرع، أما إن كان الأجنبي سيطلع عليه فهو حرام إن كان للفتنة أو التدليس، وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.
والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:32 PM
حكم تطويل الأظافر

عبد الله الفقيه


نص السؤال

ما حكم تربية الأظافر للبنات هل هو حرام أم حلال وإن كانت الفتاة تهتم بها وتنظفها باستمرار أرجو أن تعطوني الإجابات من الكتاب والسنة؟


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (خمس من الفطرة : الاستحداد ، والختان ، وقص الشارب ، ونتف الإبط ، وتقليم الأظافر).
فقد دل هذا الحديث على أن فعل هذه الأمور من الفطرة التي فطر الله العباد عليها، وحثهم عليها واستحبها لهم ليكونوا على أكمل الصفات وأشرفها صورة .
ومن هذه الأمور ، قلم الأظافر بمعنى قصها وعدم تركها حتى تطول وتفحش وتكون سبباً لاجتماع الأوساخ تحتها ، وهذا خلاف السنة ، خاصة إذا علمنا أن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت لنا في قصّ الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة أن لا نترك ذلك أكثر من أربعين ليلة كما رواه مسلم من حديث أنس ، ينضاف إلى هذا أن الحامل عليه في الغالب هو التشبه بالكافرات ، ولا يخفى ما في هذا ، فالمخالفة للشرع جاءت من وجهين .
والله أعلم .

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:33 PM
حكم تغطية يدي المرأة

عبد الكريم زيدان


نص السؤال

ارتداء الجونتى [غطاء اليد] ما حكمه؟


نص الفتوى

الأخت الكريمة سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
اختلف الفقهاء في حد عورة المرأة، فعند الحنابلة جميع بدن المرأة الحرة عورة ما عدا الوجه، وفي الكفين روايتان في مذهب الحنابلة عن الإمام أحمد بن حنبل.
وذهب مالك، والأوزاعي، والشافعي، والظاهرية، إلى أن جميع بدن المرأة عورة إلا وجهها وكفيها. وذهب الحنفية إلى أن بدن المرأة عورة، ما عدا الوجه والكفين والقدمين، لأن القدمين يظهران غالبًا فهما كالوجه واليدين.
وعند بعض الحنابلة بدن المرأة كله عورة لحديث الترمذي: "المرأة عورة" ولكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها؛ لما في تغطيته من المشقة.
ودليل القول بأن وجه المرأة وكفيها ليسا بعورة، أن ابن عباس رضي الله عنهما قال في قوله تعالى: "ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها" قال: الوجه والكفين. ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى المحرمة في الحج عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما للمحرمة، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والعطاء.
وعليه فتغطية اليدين بالقفاز مذهب بعض العلماء، والبعض الآخر يجيز الكشف عنهما والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:34 PM
حف شعر الوجه للمرأة

عطية صقر


نص السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
ما حكم حف شعر الوجه كله ما عدا الحاجبين.


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
التنميص هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.
وقد رأي ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي عن التدليس أو أنه شعار الفاجرات.
يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها. وهو غش وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابة "آداب النساء" عن عائشة قالت: يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، كالخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال.
وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود. ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء، إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذي به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين.
وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة –وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.
وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعره.
وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله لاللأجانب عن المرأة، فلا بأس به لعدم التغرير والإغراء الذين نهى عنهما الشرع، أما إن كان الأجنبي سيطلع عليه فهو حرام إن كان للفتنة أو التدليس، وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.
والخلاصة أن ذلك يتوقف على النية من ورائه والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:34 PM
حكم حف وجه المرأة

عطية صقر


نص السؤال

ما حكم نتف الشعر الزائد عن الحاجب اى المحيط به من فوق او من اسفل؟
وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
التنميص هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.
وقد رأي ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي عن التدليس أو أنه شعار الفاجرات.
يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها. وهو غش وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابة "آداب النساء" عن عائشة قالت: يا معشر النساءل إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، كالخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال.
وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود. ويحتمل أن يحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء، إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذي به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين.
وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة –وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.
وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعره.
وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله لاللأجانب عن المرأة، فلا بأس به لعدم التغرير والإغراء الذين نهى عنهما الشرع، أما إن كان الأجنبي سيطلع عليه فهو حرام إن كان للفتنة أو التدليس، وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.
والخلاصة أن ذلك يتوقف على النية من ورائه والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:35 PM
ما حكم تخفيف الشعر الزائد من الحاجب؟


الجواب: لا يجوز أخذ شهر الحاجبين ولا التخفيف منهما، لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم : "أنه لعن النامصة والمتنمصة "، وقد بيّن أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص .

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:35 PM
ما حكم تطويل الأظافر ووضع (مناكير) عليها، مع العلم أنني أتوضأ قبل وضعه ويجلس 24 ساعة ثم أزيله؟


الجواب: تطويل الأظافر خلاف السنة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، ونتف الإبط، وقلم الأظافر". ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال: وقّت لنا رسو الله صلى الله عليه وسلم في قص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط وحلق العانة ألا نترك شيئاً من ذلك أكثر من أربعين ليلة، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة. أما "المناكير" فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر

سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:36 PM
حكم خلع العروس الحجاب ليلة الزفاف

عبد الله الفقيه


نص السؤال

أنا شاب مقدم على الزواج بمن كرمنى بها الله وهى ترتدي الحجاب وطلبت منى أثناء ليلة الزفاف خلع الحجاب والظهور بشعرها والرقص معى أو مع صديقاتها فرفضت أولا: لكون هذا الفعل يغضب الله ونحن مقدمين على حياة نتمنى التوفيق فيها من الله ولا نبداها بالمنكر.
ثانيا: لغيرتى عليها وهى تعتبر هذة الليله ليلة العمر وتنظر لصديقاتها الذين يظهرون بشعرهم في هذه الليلة على أنهم لم يخطئوا لذلك أطلب من سيادتكم إيضاح الصواب فى ليلة الزفاف لكيلا نغضب الله وهل هذا يعتبر قسوة أو تحكم لأني أغار على زوجتي فى هذه الأشياء الأساسية وما هو الزي الإسلامي وما هو المقصود أن هذة هى ليلة العمر وهل المطلوب فى ليلة العمر أن أغضب الله ويسامحنى وأخيرًا ما هي حقوق زوجتي على وحقوقي على زوجتي (سامحونى إن أطلت عليكم ولكني أريد الاستيضاح لكيلا أظلم زوجتي في المستقبل لأنها عمري وأريد أن اتقى الله فيها)؟


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالإسلام دين الله عز وجل خالق هذه النفس البشرية والعالم بما فيها، فلا عجب أن يراعي في تشريعاته حق هذه النفس فيشرع لها ما يصلحها في أفراحها وأتراحها، ومن ذلك أنه أباح سبحانه وتعالى للمسلمين في وليمة العرس ما لم يبحه في غير ذلك الوقت، مع الوقوف عند حدود الله عز وجل، فأباح سبحانه ضرب الدف في العرس، وقال نبيه صلى الله عليه وسلم: "فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح" رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأباح للنساء إنشاد الأشعار وإن كان فيها غزل، فعن عائشة رضي الله عنها أنها زوجت يتيمة رجلاً من الأنصار، وكانت عائشة فيمن أهداها إلى زوجها، قالت: فلما رجعنا قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما قلتم يا عائشة؟" قالت: سلمنا ودعونا بالبركة ثم انصرفنا. فقال: "إن الأنصار قوم فيهم غزل، ألا قلتم يا عائشة: أتيناكم أتيناكم فحيانا وحياكم" رواه ابن ماجه.
هذا ما أحله الله في ليلة العرس، وأما اختلاط الرجال بالنساء غير المحارم، أو كشف العورات التي حرم الله عز وجل كشفها، فذاك لا يجوز في ليلة الزفاف ولا في غيرها.
وما فعله الأخ السا ئل من رفضه لما طلب منه من المنكر هو الحق، ونسأل الله أن يجزيه خيراً على تمسكه بدينه ووقوفه عند حدود ربه، وليس هذا من القسوة في شيء، بل هو خير للزوجة في دينها ودنياها.
وأما عن حقوق الزوج على زوجته فكثيرة نجملها فيما يلي:
1-الطاعة في المعروف.
2-عدم الإذن في دخول بيته لأحد يكره دخوله.
3-تمكينه من نفسها ما لم يوجد عذر شرعي يمنع ذلك.
4-حفظه في أهله، أي في نفسها.
5-من حق الزوج تأديب الزوجة بالطرق الشرعية.
وللزوجة حقوق على زوجها، وهي قسمان:
1-حقوق مالية، وهي المهر والنفقة بالمعروف.
2-حق المعاشرة بالمعروف، ومنه الجماع.
والله أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:37 PM
حكم صباغة الشعر

عبد الرحمن الجزيري


نص السؤال

هل في استخدام الصبغة التي تباع في الصيدليات من شيء في حال رغبة الرجل صبغ شعره بلون غير اللون الأسود حيث هناك البعض يحرم استخدامها لوجود مواد كيماوية بداخلها. وجزاكم الله خيرا.


نص الفتوى

أخي السائل سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد
ها هو تفصيل المذاهب في حكم صباغة الشعر:
المالكية قالوا: يكره تنزيهاً للرجل صباغة شيبه بالسواد، ومحل الكراهة إذا لم يكن ذلك لغرض شرعي كإرهاب عدو فإنه لا حرج فيه، بل يثاب عليه، وأما إذا كان لغرض فاسد كأن يغش امرأة يريد زواجها فإنه يحرم، ولا يكره صباغة الشعر بما يجعله أصفر وذلك كالحناء، فإنه يجوز للرجل صباغة شعر رأسه ولحيته بالحناء ونحوها، ولا يجوز له استعمالها في يديه أو رجليه بدون ضرورة، لأن النساء يستعملنها للزينة، ولا يجوز للرجال أن يتشبهوا بالنساء.
الحنفية قالوا: يستحب للرجل أن يخضب لحيته ورأسه، ويكره له أن يخضب يديه ورجليه لما فيه من التشبة بالنساء، وكذا يكره له صباغة شعره بالسواد لغير غرض شرعي، فإن كان لغرض شرعي كأن يكون أهيب في نظر العدو فإنه محمود، فإن فعل للتزين للنساء فقيل: مكروه، وقيل: لا. وقال أبو يوسف: كما يعجبها أن أتزين لها.
الحنابلة قالوا: يسن الخضاب بالحناء ونحوها كالزعفران، أما الصباغة بالسواد فإنه مكروه ما لم يكن لغرض شرعي فإنه لا يكره، أما إذا كان لغرض فاسد كالتدليس على امرأة يريد زواجها فإنه يحرم.
الشافعية قالوا: يكره صباغة اللحية والشعر بالسواد، إلا الخضاب بالصفرة والحمرة فإنه جائز إذا كان لغرض شرعي كالظهور بمظهر الشجاع أمام الأعداء في الغزو ونحوه. فإذا كان لغرض فاسد كالتشبه بأهل الدنيا فهو مذموم، وكذلك يكره صبغها بالبياض كي يظهر بمظهر الشيب ليتوصل بذلك إلى الأغراض المذمومة كتوقيره والاحتفاء به وقبول شهادته وغير ذلك وكما يكره تبييض اللحية بالصبغ فإنه يكره نتف شيبها).
هذا بالنسبة لحكم الصباغة أما المواد الكيماوية فيرجع ذلك إلى نوعية هذه المادة وهل هي طاهرة أو نجسة وبناء عليه يتحدد حكمها، والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:37 PM
عورة الأم أمام أبنائها وبناتها

عبد الله الفقيه


نص السؤال

هل يجوز للأم أن تظهر عارية تماماً أمام أبنائها الكبار من الذكور والإناث؟


نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فإن حدود عورة المرأة مع محارمها هي جميع بدنها ما عدا أطرافها كالرأس والذراعين والقدمين، ولا يجوز لهم النظر إلى ما سوى ذلك، وهذا إذا لم تخش الفتنة ، فإن خشي المحرم الفتنة حرم عليه النظر إليها. ويجب التنبه إلى أن المحرمية لا تحل ما حرمه الله من التلذذ ، بل التلذذ بالمحارم أشنع من التلذذ بالأجنبيات. أما حدود عورة المرأة مع النساء المؤمنات فهي ما بين السرة والركبة ، لافرق في ذلك بين قريبات المرأة وغيرهن ، وأما عورتها مع النساء غير المؤمنات فهي كعورتها مع الرجال الأجانب.
والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:38 PM
حكم قص الشعر الزائد في الحواجب للزينة؟

حسام الدين عفانة

نص السؤال

ما حكم قص الشعر الزائد في الحواجب للزينة؟


نص الفتوى

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:
النمص هو نتف الشعر وإزالته كما ذكره أهل اللغة . انظر تاج العروس من جواهر القاموس 9/374 . وقد ورد النهي عن النمص في أحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن نتف الشعر وإزالته ليست ممنوعة على إطلاقها بل هناك مواقع في الجسم يندب إزالة الشعر منها . وقد فسر العلماء النمص الوارد في الأحاديث بأنه إزالة شعر الحاجب أو ترقيقه وهو قول وجيه . قال أبو داود صاحب السنن :( والنامصة التي تنقش الحاجب حتى ترقه والمتنمصة المعمول بها ) سنن أبي داود مع شرحه عون المعبود 11/152 . وقد اتفق أهل العلم على أن ترقيق الحاجب ونتفه داخل في النمص المنهي عنه وأن فاعلته ملعونة كما ثبت في الحديث عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال :( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله . قال : فبلغ ذلك امرأة من بني أسد يقال لها أم يعقوب وكانت تقرأ القرآن فأتته فقالت : ما حديث بلغني عنك أنك لعنت الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ؟ فقال عبد الله : ومالي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في كتاب الله ؟ قالت : لقد قرأت ما بين لوحي المصحف فما وجدته . فقال : لئن كنت قرأتيه وجدتيه ، قال عز وجل :( وَمَا ءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ) . فقالت المرأة : فإني أرى شيئاً من هذا على امرأتك الآن . قال : اذهبي فانظري . قال : فدخلت على امرأة عبد الله فلم تر شيئاً . فجاءت إليه فقالت : ما رأيت شيئاً . فقال : أما لوكان ذلك لم نجامعها ) رواه مسلم وفي رواية لأبي داود :[ قالت : إني أرى بعض هذا على امرأتك . قال : فادخلي فانظري . فدخلت ثم خرجت فقالت : ما رأيت . فقال : لو كان ذلك ما كانت معنا ] عون المعبود 11/151 . قال الإمام النووي :[ وأما النامصة … فهي التي تزيل الشعر من الوجه والمتنمصة التي تطلب فعل ذلك بها . وهذا الفعل حرام إلا إذا نبتت للمرأة لحية وشوارب فلا تحرم إزالته بل يستحب عندنا … ] شرح النووي على صحيح مسلم 6/288 . وقول ابن مسعود في آخر الحديث :( أما لو كان ذلك لم نجامعها ) معناه لم نصاحبها ولم نجتمع نحن وهي بل كنا نفارقها ونطلقها . هذا هو بيان قول ابن مسعود عند جماهير العلماء كما قال الإمام النووي وعليه تدل رواية أبي داود الأخرى . وطلاقها وفراقها بسبب النمص لأنه من كبائر الذنوب نظراً للعن فاعله كما ذكره ابن حجر المكي لأن من علامات كبائر الذنوب اللعن وقد صحت الأحاديث بذلك . انظر الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/308 . واللعن هو الطرد من رحمة الله ويستحق فاعله ذلك لأنه تغيير لخلق الله وهو من إغواء الشيطان للإنسان في تغيير خلق الله كما قال جل جلاله :( إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا) سورة النساء الآيات 117-119 . وقد نص أهل العلم على أن الشعر الذي يكون بين الحاجبين لا تجوز إزالته لأن ذلك داخل في النمص المنهي عنه . فإذا كانت المرأة مقرونة الحاجبين فلا يجوز لها إزالة ذلك لما فيه من تغيير لخلق الله . ومن شر النمص ما تفعله بعض النسوة من إزالة جميع شعر الحاجبين واستبدال ذلك بخط بقلم المكياج فهذا العمل محرم لا شك في حرمته كما أن له آثاراً ضارة من الناحية الصحية كما بين الأطباء ذلك حيث يقول د.وهبه حسون - الأستاذ بكلية الطب في جامعة الإسكندرية - :[ إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ثم استخدام أقلام الحواجب وغيرها من ماكياجات الجلد لها تأثيرها الضار فهي مصنوعة من مركبات معادن ثقيلة مثل الرصاص والزئبق تذاب في مركبات دهنية مثل زيت الكاكاو كما أن كل المواد الملونة تدخل فيها بعض المشتقات البترولية وكلها أكسيدات مختلفة تضر بالجلد وإن امتصاص المسام الجلدية لهذه المواد يحدث التهابات وحساسية أما لو استمر استخدام هذه الماكياجات فإن له تأثيراً ضاراً على الأنسجة المكونة للدم والكبد والكلى فهذه المواد الداخلة لها خاصية الترسيب المتكامل فلا يتخلص منها الجسم بسرعة . إن إزالة شعر الحواجب بالوسائل المختلفة ينشط الحلمات الجلدية فتتكاثر خلايا الجلد وفي حالة توقف الإزالة ينمو شعر الحواجب بكثافة ملحوظة وإن كنا نلاحظ أن الحواجب الطبيعة تلائم الشعر والجبهة واستدارة الوجه ] التبرج ص 191 . وقد أجاز بعض العلماء إزالة ما ينبت من الشعر على وجه المرأة غير الحاجبين ، قال الإمام العيني :[ ولا تمنع الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج وكذا أخذ الشعر منه ] عمدة القاري شرح صحيح البخاري 2/193 . وقال الشيخ ابن قدامة :[ فأما حف الوجه فقال مهنا : سألت أبا عبد الله - أي الإمام أحمد - عن الحف فقال : ليس به بأس للنساء ] المغني 1/91 . ويؤيد ذلك ما قاله الحافظ ابن حجر العسقلاني أن الطبري أخرج من طريق أبي إسحاق عن امرأته :[ أنها دخلت على عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال فقالت : المرأة تحف جبينها لزوجها . قالت : أميطي الأذى عنك ما استطعت ] فتح الباري 12/500 . وقال الحافظ ابن الجوزي :[ وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأساً وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج … ثم نقل عن شيخه عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قوله : إذا أخذت المرأة الشعر من وجهها لأجل زوجها بعد رؤيته إياها فلا بأس به ] أحكام النساء ص341-342 .
والله تعالى أعلم.

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:38 PM
قص شعر المرأة

مجموعة علماء

نص السؤال

هل يجوز تقصير شعر المرأة؟


نص الفتوى

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
المرأة منهية عن حلق شعر رأسها ، ولكن يجوز لها قص شعر رأسها بشرطين لا بد من مرعاتهما:
أن تتجنب المرأة في قصها لشعرها التشبه بالكافرات ،أو التشبه بالفاسقات ؛ فإذا لم تتشبه بأي من الكافرات أو الفاسقات جاز لها قص شعرها .
وقد كانت أمهات المؤمنين رضي الله عنهن يأخذن من شعورهن .
قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله مفتي المملكة العربية السعودية سابقا:
قص شعر المرأة لا نعلم فيه شيئاً ، المنهي عنه الحلق ، فليس لك أن تحلقي شعر رأسك لكن أن تقصي من طوله أو من كثرته فلا نعلم فيه بأساً ، لكن ينبغي أن يكون ذلك على الطريقة الحسنة التي ترضيها أنت وزوجك ، بحيث تَتَّفِقِين معه عليها من غير أن يكون في القص تشبُّه بامرأة كافرة ، ولأن في بقائه طويلاً فيه كلفة بالغسل والمشط ، فإذا كان كثيراً وقصَّت منه المرأة بعض الشيء لطوله أو كثرته فلا يضرُّ ذلك أو لأن في قصِّ بعضه جمالاً ترضاه هي و يرضاه زوجها فلا نعلم فيه شيئاً أما حلقه بالكلية فلا يجوز إلا من علة ومرض .

يقول فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد من علماء المملكة العربية السعودية :
قد ثبت في صحيح مسلم عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ...قَالَ : ( وَكَانَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذْنَ مِنْ رُءُوسِهِنَّ حَتَّى تَكُونَ كَالْوَفْرَةِ )
والوفرة هي ما يُجاوز الأذنين من الشعر
قال النووي : وفيه دليل على جواز تخفيف الشعور للنساء.
والله أعلم .

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:39 PM
حكم نتف الحواجب للمرأة

عطية صقر


نص السؤال

ماهو حكم نتف الحواجب للمرأة المتزوجة أو العزباء و خاصة إذا كانت كثيفة وغير جميلة؟



نص الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
روى البخاري ومسلم أن عبد الله بن مسعود قال: "لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله".
والتنميص: هو إزالة شعر الوجه كتزجيج الحاجبين وإزالة الشعيرات التي بجوانب الوجه وهو حرام.
وقد رأى ابن الجوزي في هذا الحديث إباحة النمص وحده، وحمل النهي على التدليس أو أنه شعار الفاجرات.
يعني أن إزالة شعر الوجه ومنه تزجيج الحواجب يكون حرامًا إذا قصد به الغش والتدليس على من أراد أن يتزوج فتبدو له المرأة جميلة، ثم يظهر بعد ذلك أنها ليست كما رآها، وهو غش. وكذلك يكون حرامًا إذا قصد به الفتنة والإغراء كما هو شأن الفاجرات المتاجرات بالعرض والشرف. وبدون هذين القصدين يكون حلالاً، قال ابن الجوزي في كتابه (آداب النساء) عن عائشة قالت: يا معشر النساء، إياكن وقشر الوجه قال: فسألتها امرأة عن الخضاب فقالت: لا بأس بالخضاب، وقالت: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن الصالقة والحالقة والخارقة والقاشرة.، والصالقة هي التي ترفع صوتها بالصراخ عند المصائب، والحالقة هي التي تحلق شعرها عند النوائب، والخارقة التي تخرق ثوبها عندها أيضًا، والقاشرة هي التي تقشر وجهها بالدواء ليصفو لونها، قال ابن الجوزي: فظاهر هذه الأحاديث تحريم هذه الأشياء التي قد نهي عنها على كل حال. وقد أخذ بإطلاق ذلك ابن مسعود.
ويحتمل أن يُحمل ذلك على أحد ثلاثة أشياء؛ إما أن يكون ذلك شعار الفاجرات فيكن المقصودات به، أو يكون مفعولاً للتدليس على الرجل، فهذا لا يجوز، أو يكون قد تضمن تغيير خلق الله، كالوشم الذي يؤذي اليد ويؤلمها، ولا يكاد يستحسن، وربما أثر القشر في الجلد تحسنًا في العاجل ثم يتأذى به الجلد فيما بعد. وأما الأدوية التي تزيل الكلف وتحسن الوجه للزوج فلا أرى بها بأسًا، وكذلك أخذ الشعر من الوجه للتحسن للزوج، ويكون حديث النامصة محمولاً على أحد الوجهين الأولين، انتهى ملخصًا.. "غذاء الألباب للسفاريني ج1 ص273".
وأخرج الطبري عن امرأة أبي إسحاق أنها دخلت على عائشة -وكانت شابة يعجبها الجمال- فقالت لها: المرأة تحف جبينها لزوجها، فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعت. ذكره ابن حجر في "فتح الباري" في شرح حديث ابن مسعود في باب المتنمصات.
وجاء في معجم المغنى لابن قدامه الحنبلي "صفحة 877 طبعة الكويت" أن المرأة يُكره لها حلق شعرها، ويجوز لها حفُّ وجهها ونتف شعرها".
وأرى بعد ذلك أن تزجيج الحواجب ونتف شعر الخدين إن كان برضا الزوج وله وليس للأجانب، وليس للتغرير والإغراء اللذين نهى عنهما الشرع فلا بأس به، أما إن كان لأجنبي سيطلع عليه، أو كان للفتنة أو التدليس فهو حرام. وقد يتسامح في إزالة التشويه المنفر كما لو نبت شعر على اللحية أو الشفة يشبه الشارب، أو شعيرات منفرة في الحواجب، وما تجاوز ذلك فهو ممنوع.
والله أعلم

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:39 PM
السؤال:


إذا لم تكن الفتاة ترتدي الحجاب، فهل سيكون مصيرها إلى النار؟ وإذا كانت تصلي وتقرأ القرآن بانتظام وتتصرف بأدب ولا تنظر إلى الفتيان ولا تمارس الغيبة والنميمة وغيرها فهل يؤدي عدم ارتدائها الحجاب إلى أن تدخل النار على الرغم من صفاتها الحميدة جميعا؟.

الجواب:

الحمد لله
يجب العلم أولاً بأن المسلم والمسلمة يجب عليهما أن ينقادا لأوامر الله ورسوله ، مهما كان صعبة وشاقة على النفس ، دون خجل من أحدٍ من الناس ، فإن المؤمن الصادق في إيمانه هو الذي يصدق في تحقيق طاعة ربه سبحانه وتعالى وامتثال أوامره واجتناب نواهيه ، وليس للمؤمن ولا المؤمنة أن يتلكآ أو يترددا في الأمر ، بل يجب السمع والطاعة مباشرة عملا بقوله جل وعلا : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ) الأحزاب وهذا هو دأب المؤمنين الذي مدحهم ربهم سبحانه وتعالى بقوله : ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ، ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون ) سورة النور/50 -51 .

ثم إن المسلم لا ينظر إلى صغر الذنب وكبره ، بل ينظر إلى عظمة من عصاه سبحانه وتعالى فهو الكبير المتعال ، وهو شديد المحال ، وهو جل وعلا شديد البطش ، أخذه أليم ، وعذابه مهين ، وإذا انتقم سبحانه ممن عصاه فالهلاك هو مصيره ، قال عزّ وجلّ : ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد ، إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ) سورة هود/102-103 .

وقد تصغر المعصية في نظر العبد وهي عند الله عظيمة كما قال الله تعالى : ( وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ) والأمر كما قال بعض أهل العلم : " لاتنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى عظمة من عصيت " والواجب علينا طاعة الله وتنفيذ أوامره ومراقبته في السر والعلانية واحتناب نواهيه وزواجره .

أما من جهة الاعتقاد فإن المسلم المصلي إذا صدرت منه بعض المعاصي والسيئات فإنه باق على الاسلام ما لم يرتكب أمرا مخرجا عن الملة ويقع في ناقض من نواقض الإسلام ، وهذا المسلم العاصي تحت مشيئة الله في الآخرة إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له ، ولو دخل النار في الآخرة فإنه لا يخلد فيها ، ولا يستطيع أحدٌ من الناس أن يجزم بمصيره من ناحية وقوع العذاب عليه أو عدم وقوعه لأنّ هذا أمر مردّه إلى الله وعلمه عنده سبحانه وتعالى .

والذنوب تنقسم إلى قسمين ( صغيرة - وكبيرة ) فالصغيرة تكفّرها الصلاة والصيام والأعمال الصالحة ، والكبيرة ( وهي التي ورد فيها وعيد خاص أو حَدٌّ في الدنيا أو عذاب في الآخرة ) فلا تكفّرها الأعمال الصالحة ، بل لابد لمن وقع فيها أن يحدث لها توبة نصوحاً ، ومن تاب تاب الله عليه ، والكبائر أنواع كثيرة منها مثلاً ( الكذب والزنا والربا والسرقة وترك الحجاب بالكلية ونحوها ) .

وبناء على ما تقدّم فلا يمكن الجزم بأن من تركت الحجاب سوف تدخل النار ، ولكنها مستحقّة لعقوبة الله لأنها عصت ما أمرها به ، وأما مصيرها على التعيين فالله أعلم به ، وليس لنا أن نتكلم فيما لا نعلمه قال تعالى : ( ولا تقف ما ليس لكَ به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً ) . ويكفي المسلم صاحب القلب الحيّ أن ينفر من عمل يعلم بأنّه إذا فعله سيكون معرّضا لعقوبة الربّ عزّ وجلّ لأنّ عقابه شديد وعذابه أليم وناره حامية ( نار الله الموقدة . التي تطّلع على الأفئدة )

وفي المقابل فإن من أطاعت ربها فيما أمرها به - ومن ذلك الالتزام بالحجاب الشرعي - فإننا نرجو لها الجنة والفوز بها والنجاة من النار وعذابها .

وغريب حقاً في امرأة صفاتها حميدة وتصلي وتصوم ولا تنظر للفتيان وتجتنب الغيبة والنميمة ثم بعد هذا لا تلتزم بالحجاب ، وذلك لأن من تمسكت حقاً بهذه الأعمال الصالحة الحسنة فإن هذا مؤشر كبير على حبها للخير ، ونفورها من الشر ، ثمّ لا ننسى أنّ الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ، والحسنة تأتي بأختها ، ومن اتقى الله تعالى في نفسه وفقه الله وأعانه على نفسه ، ويبدو أن هذه المسلمة فيها خير كثير ، وهي قريبة من طريق الاستقامة فلتحرص على الحجاب الذي أمرها به ربها تبارك وتعالى ولتترك الشبهات وتقاوم ضغوط أهلها ولا تستسلم لكلام الناس والمنتقدين ، ولتترك مشابهة العاصيات اللاتي يردن التبرّج على حسب الموضة والموديلات ، ولتقاوم هوى النفس الذي يدعوها لإظهار الزينة والتباهي بها ، وتتمسك بما فيه صون لها وستر وحماية وتترفّع عن أن تكون سلعة يتمتع بها الغادي والرائح من الأشرار ، وتأبى أن تكون سببا لفتنة عباد الله ، ونحن نخاطب فيها إيمانها وحبها لله ورسوله ، ونناشدها ان تحافظ على ما أُمرت به من الحجاب وأن تلتزم بقول الله تعالى : ( ولا يبدين زينتهن ) ، وبقوله ( ولا تبرّجن تبرّج الجاهلية الأولى وأطعن الله ورسوله ) . والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل .



الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد

أحمد سعد الدين
6th March 2006, 05:40 PM
هل يلزم الرجل زوجته بالحجاب

عبد الله الفقيه


نص السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحاول مع زوجتى محاولات عديدة لارتداء الحجاب بالحسنى أحيانا وبالضغط بكافة الطرق أحيانا ولكنها ما زالت غير مقتنعة حتى الآن، فما حكم الدين بالنسبة لزوجتى وكذلك بالنسبة لى؟ كما أرجو إسداء النصح لها.


نص الفتوى

أخي الكريم سلام الله عليك ورحمته وبركاته، وبعد
فلابد بداية أن تعلم أنت وزوجك أن القوامة في البيت المسلم لابد وأن تكون للرجل وعلى المرأة أن تطيعه في كل كبيرة وصغيرة ما دام الأمر ليس فيه معصية لأمر من أوامر الله فما بالنا لو كان الأمر فريضة من الفرائض التي افترضها الله على المرأة.
وفي الحقيقة الإثم عليك نعم: الذنب عليك عظيم لأن الله جل وعلا يقول: (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم و أهليكم نارا….. الآية) [التحريم: 6] ويقول: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض… الآية) [النساء: 34] فلا يحق للرجل أن يترك زوجته متبرجة، وهو مسؤول عن القيام عليها.
أما أختنا المسلمة فإننا نقول لها يجب على المرأة أن تطيع زوجها لا سيما إن كان يأمرها بأمر فيه خير أو أمر مشروع، فقد قال صلى الله عليه وسلم لامرأة سألته: ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: "من حق الزوج على الزوجة لو سال منخراه دماً وقيحاً وصديداً فلحسته بلسانها ما أدت من حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها" رواه الحاكم وابن حبان. وينبغي للمرأة أن تعلم أن الأمور الخلافية تكون فيها تبعاً للرجل أي لزوجها، وذلك من تمام حسن العشرة والألفة والمودة لا سيما في هذا الأمر الذي أوجبه الله عليها. واستعن بالله تعالى وادع لها الله أن يهديها وكذا عليك بإقناعها بالحسنى.
والله أعلم

الفطيسية
28th August 2007, 08:09 AM
ما حكم الفستان البيض ليلة الزفاف الرجاء الاجابة السريعة وجزيتم خيرا